فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٧ - (الثالث) إذا جعل هذا الخيار للأجنبي،
يكون في الثمن- أي كما يكون الخيار في ارتجاع المبيع ورده كذلك يكون في ارتجاع الثمن ورده.
و ذهب الى الثاني شيخنا في «الجواهر» من أن التلف على البائع لاختصاص تلك القاعدة بالثمن مستظهرا برواية معاوية بن ميسرة، قال: سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) من رجل باع دارا من رجل و كان بينه و بين الذي اشترى الدار خلطة، فشرط: انك ان أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين، فالدار دارك فأتاه بما له؟
قال (عليه السلام): له شرطه. قال له أبو الجارود: فان هذا الرجل قد أصاب في هذا المال في ثلاث سنين؟
قال (عليه السلام): هو ماله، و قال (عليه السلام): أ رأيت لو أن الدار احترقت، من مال من كانت؟ يكون الدار دار المشتري.
ثم نسب الخبط الى بعض الأعلام الناشي من الوهم من أن المراد من قاعدة التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له و انها أعم من الثمن و المثمن، و خيار الشرط و الحيوان و غيرهما.
ثم قال: و هو من غرائب الكلام، ضرورة كون النص و الفتوى في خصوص المبيع دون الثمن.
ثم ان وجه الاستظهار: فيه خفاء بل منع كما قال شيخنا العلامة (قده):
لم أعرف وجه الاستظهار، إذ ليس فيها الا أن نماء الثمن للبائع و تلف المبيع من المشتري و هما إجماعيان و هذا مبني على أن يكون الاستظهار من جهة المقابلة حيث استعجب السائل من جهة نماء الثمن بقوله: فان هذا الرجل قد أصاب في هذا المال؟ فقال الامام (عليه السلام): أ رأيت لو أن الدار احترقت، من مال من كانت؟
بمعنى أن نماء الثمن للبائع لا استعجاب له، بل تله أيضا عليه، كما أن المبيع