فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٥ - (الثالث) إذا جعل هذا الخيار للأجنبي،
مضمونا على المشتري حينئذ، لأن الشخص لا يضمن على نفسه عند تلف ماله و ليس متعلقا لحق الغير عند التلف حتى يتعلق حقه ببدله فيكون ثبوت الخيار حينئذ- أي إذا تلف قبل رد الثمن- مما لا وجه له، إذ المفروض انه لم يثبت قبل رد الثمن- كما عليه المشهور- و بعد رده لم يبق موضوع المبيع بعد، فيلغو جعل الخيار حينئذ، إذ تلف المبيع لم يكن في زمان تعلق الحق حتى يتبدل منه الى بدله.
و هذا هو الوجه للتفصيل الذي ينبغي أن يذكر في المقام.
و بهذا البيان يندفع ما أورده بعض المعاصرين من السادة على عبارته المحكية من منافاته لما استظهر كون الخيار في مجموع المدة، و من أن كون ضمان المبيع على المشتري انما هو بمقتضى القاعدة الأولية، فلا سبيل حينئذ إلى إجراء قاعدة التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له لأنها انما ثبت في مورد مخالفة القاعدة الأولية لا مطلقا.
و من أن مقتضى جريان قاعدة التلف حصول الانفساخ كما في قاعدة التلف قبل القبض لاخبار الفسخ.
وجه الاندفاع واضح.
أما الأول: فلما ذكرنا من أن هذا الفرع انما هو مبني على مذهب المشهور فلا منافاة لاختياره غيره في أصل المسألة.
و أما الثاني و الثالث: فلعدم تمسكه بقاعدة التلف، حتى يقال أنه ليس من مجاريه و أن لازمه الانفساخ لا الفسخ.
و لعله انما اشتبه عليه الأمر من قول صاحب «الجواهر» في عبارته المحكية، لأنه مضمون عليه و قد عرفت المراد منه.
و ليس الغرض منه أن تلف المبيع على المشتري للقاعدة بل انما المقصود