فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٣ - (الثالث) إذا جعل هذا الخيار للأجنبي،
نعم على القول بتعلق حق الخيار على العين يدور مدار العين. و لكن هذا القول ضعيف كما سمعت سابقا و ستسمع فيما يأتي تفصيلا إن شاء اللّه، لأن القاعدة المقررة عند المشهور: أن تلف المبيع في زمن الخيار لا يسقط الخيار الا أن يدعى في خصوص المقام بأنه و ان كان المقرر عند المشهور عدم سقوط الخيار في سائر الخيارات الا أنه في هذا البيع الخياري خصوصية توجب لعدم ثبوت الخيار مع التلف كما ذكره شيخنا العلامة (قده).
و يحتمل عدم الخيار. و الوجه في ذلك قد يقال: أن غرض البائع من جعل هذا الخيار استرداد عين ماله، و لا يتم الا بالتزام إبقائه حتى يفسخ لو شاء. و أما لو تلف المبيع فلم يتعلق غرض البائع على مثله و بدله فلا ينتقض بسائر الخيارات كخيار المجلس و الحيوان و الشرط، لان غرض المتبايعين انما تعلق بمالية المبيع إرفاقا لذي الخيار المجعول له الخيار بحسب الشرع. و أما في هذا الخيار انما جعل الخيار لغرض استرجاع العين.
و قد يقال أيضا بوجه آخر في عدم الخيار و هو: أن ظاهر حال المتبايعين اعتبار بقاء المبيع في ذلك، و منشأ الظهور هو انصراف حال الشارط إلى إبقاء العين ثم استرجاعه عند الفسخ. و من ذلك يظهر الوجه في وجوب إبقاء المشتري العين و عدم جواز تصرفه الى انقضاء المدة بخلاف سائر الخيارات، فيجوز التصرف في زمن الخيار فيها.
و كيف كان ففي المسألة أقوال ثلاثة:
قول: بثبوت الخيار مطلقا، سواء كان قبل رد الثمن أو بعده، و سواء تلف المبيع أم لا، كما أطلق شيخنا العلامة (قده) في كتابه، و نسبناه الى المشهور، و عللناه بأن الخيار حق يتعلق بالعقد و ليس بمنوط على بقاء العين و عدمه.
و قول: بعدمه مطلقا، كما احتمله في الكتاب بناءا على أن مورد هذا الخيار