فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٢ - (الأمر السادس) انه لا خلاف في أنه كما يجوز جعل الخيار لأحد المتعاقدين أو لهما معا،
أثر للمتأخر و لا يعتبر اجتماعهما و اتفاقهما في التصرف.
و فيه: منع ظهوره في الاستقلال، بل الأمر بالعكس و قياسه بالمثال قياس مع الفارق. بل هذا نظير ما لو قال (زيد و عمرو وكيلي) بصفة المفرد لا التثنية.
و من الواضح أنه ظاهر في اعتبار الاجتماع لا في الاستقلال فكذا الحال في المقام.
فالأولى في الإيراد على هذا التوجيه هو أن يقال: أن القرينة هنا قائمة على ارادة الاستقلال و عدم اعتبار الاجتماع و ذلك لان اتفاقهما في الفسخ مؤثر بدون الشرط أيضا لكونه اقالة موجبة للانفساخ فلا يحتاج الى الشرط، فحمله عليه فوجب للغوية الشرط، إذ لا يترتب عليه أثر، بل هو تحصيل للحاصل.
فان قلت: لا ضير في ذلك، غاية الأمر أن الشرط يكون حينئذ مؤكدا لما هو حاصل بدونه، و الشرط المؤكد أمر ممكن سائغ كما لو اشترط في البيع التعجيل فإنه مؤكد لما ينصرف إليه الإطلاق بدون الاشتراط.
قلت: الشرط المؤكد لا معنى له الا إذا فرض له بعض الفوائد كما هو الحال في المثال لأنه يؤثر في ثبوت الخيار للبائع لو تخلف المشتري عن الشرط. و هذه فائدة لم تكن حاصلة بدون الاشتراط، فلا ضير في اشتراط التعجيل لهذه الفائدة و اشتراط الخيار لهما معا على صفة الاجتماع لا تترتب عليه فائدة أصلا حتى فائدة تخلف الشرط لان هذا الخيار ثابت لهما مجتمعا دائما فلا يعقل فيه أثر للتخلف أصلا فشرطه لغو محض و ظهور الحال قاضٍ بخلافه فلا بد من حمله على الاستقلال إخراجا لفعل العاقل عن اللغوية. و حينئذ فلا وجه لاعتبار اجتماعهما في الفسخ و الإمضاء بل المتعين ما ذكروه من تقديم الفسخ مع الاختلاف.
و أما الجزء الثاني: فهو أيضا مشتبه المراد و مورد للإيراد، لأن قوله (لم يرض) أعم من الفسخ، و من المعلوم أن الفسخ يوجب زوال العقد فكيف يكون المبتاع