فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠١ - (الأمر السادس) انه لا خلاف في أنه كما يجوز جعل الخيار لأحد المتعاقدين أو لهما معا،
اجتماعهما في الفسخ و الإمضاء، قال على ما حكي عنه: فان اجتمعا- أي المتعاقدان- على فسخ أو إمضاء نفذ، و ان لم يجتمعا بطل، و ان كان لغيرهما- أي للأجنبي- و رضي نفذ البيع، و ان لم يرض كان المبتاع بالخيار بين الفسخ و الإمضاء. انتهى.
و هذا الكلام اشتمل على جزئين.
أما الجزء الأول: فيحتمل وجهين «أحدهما» أن يرجع ضمير قوله (بطل) الى (العقد) يعني ان لم يجتمعا و اختلفا بطل العقد فينطبق حينئذ على قول المشهور من تقديم الفسخ على الإجازة.
«و ثانيهما» أن يرجع الى (قولهما) كما هو الحال في قوله (نفذ) إذ لا وجه لرجوعه الى العقد بل يتعين رجوعه الى القول من الفسخ و الإمضاء يعني ان اجتمعا نفذ قولهما في الفسخ و الإمضاء و ان اختلفا بطل قولهما و سقطا عن التأثر فيكون حينئذ مخالفا للمشهور لدلالته على اعتبار اتفاقهما في الفسخ و الإمضاء فلا أثر لقولهما مع الاختلاف و هو مخالف للمشهور من تقديم الفسخ على الإجازة.
فحقيقة أصالة الصحة و حمل الكلام على الوجه الصحيح هو الأول و مقتضى قرينة اتحاد السياق و اتحاد مرجع الضميرين هو الثاني. فإن حمل على الأول لأصالة الصحة فهو، و ان حمل على الثاني بقرينة اتحاد السياق، فلا بدّ له من التوجيه إخراجا له عن وضوح الفساد لأنه أولى من المبادرة على الإيراد.
و ربما يوجه بأن الظاهر المتبادر من اشتراط الخيار لهما جعله لهما معا على صفة الاجتماع لا لكل منهما على وجه الاستقلال، فيعتبر حينئذ اجتماعهما في الفسخ و الإمضاء و لا أثر لهما مع الاختلاف عملا بالشرط الظاهر في اعتبار الاجتماع، و أورد عليه بمنع الشرط في ذلك بل هو ظاهر في الاستقلال كما لو قال (زيد و عمرو وكيلاي) فإنه ظاهر في استقلال كل في الوكالة فينفذ التصرف السابق منهما و لا