فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٨ - مسألة هل المراد بثلاثة أيام مع لياليها الثلاثة أصالة
الليل، الا أنه في مثل ثلاثة أيام و أشباهها وضع أيضا في مجموع اليوم و الليلة، فيكون للهيئة التركيبيّة معنيان و ظهور العدد في دخول الليل قرينة معيّنة في المقام.
و ثانيهما: أنه مستعمل في الهيئة التركيبية في تمام أربعة و عشرين و لكن على سبيل المجاز، فالقرينة حينئذ قرينة صارفة لو قلنا بأن اليوم ليس بموضوع لليل في حال الإفراد و لا في حال التركيب و أما بناءا على التزام وضعه في حال الإفراد مع الليلية أيضا، فتكون القرينة معيّنة.
و لكن هذا القول ليس بمقبول عند مشايخنا. و الاستدلال بما ذكر أيضا ليس بتمام لأنه انما هو في مقابل أصالة عدم الاشتراك و أصالة عدم التجوّز، و ظهور الهيئة التركيبية في دخول الليل ليس من جهة استعمال الأيام في لياليها أيضا حتى يكون من قبيل المجاز أو الاشتراك فلا يصلح ذلك الظهور للقرينة المعينة و لا الصارفة، بل الظهور انما هو ناش من استمرار الخيار المستفاد من الخارج، حيث أن من المعلوم في الشرع ان العقد لم يكن في ساعة لازما و في ساعة أخرى جائزا لسبب خيار الحيوان. بل انما الثابت هو تقرر الخيار من ابتداء العقد الى انقضاء ثلاثة أيام، فدخول الليلتين المتوسطتين ليس من جهة دخولها في مفهومه كما أن دخول الليلة الأولى إذا وقع العقد في أولها أو وسطها ليس من جهة ذلك، بل من جهة تبادر اتصال الخيار مع العقد كما هو واضح.
و أما الكلام في التلفيق كما لو وقع العقد في أثناء النهار، فهل يحتسب ذلك اليوم الذي وقع العقد في أثنائه يوما و يضاف إليه يومان آخران مطلقا أو فيما مضى منه بقدر ما يتسامح عرفا أو لا يحتسب ذلك أصلا، بل لا بد من مضي ثلاثة أيام كاملة بعد ذلك أو يلفّق بأن يحتسب مقدار الباقي منه و مقدار الفائت من اليوم الرابع أو من ليلته؟ وجوه و احتمالات خمسة، و الأول منها لم نجد له قائلًا و ان