فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٦ - مسألة في تفرق المجلس بالإكراه
يقال: فرّق بينهما. فما في «الجواهر» من أنه لا يصدق أنهما افترقا في صورة الإكراه ليس بجيد، لأن الإكراه عبارة عن صدور التفرق منه بقصده و إرادته دفعا للضرر المتوعد على تركه.
إذا عرفت هذا فلنشرع في أصل المسألة و هي: أن التفرق إذا كان عن إكراه، هل يسقط به الخيار أم لا؟ و الأقوال فيه ثلاثة:
(أحدها) السقوط مطلقا، و هو الظاهر من جماعة منهم الأردبيلي (قده) الا أنه تردد من جهة خوف الإجماع، و من الأخر أيضا أنه لولاه لكان المتجه السقوط فيه أيضا، عملا بإطلاق النص.
(الثاني) عدم السقوط مطلقا، و هو مختار الفاضل النراقي في «المستند».
(الثالث) الفرق بين صورة إمكان التخاير و امتناعه، فيسقط في الأول دون الثاني. و هذا هو المعروف بينهم. و نتكلم أولا في أدلة الأقوال: فنقول: أما دليل القول بالسقوط فهو إطلاق النص الدال على سقوط الخيار بالافتراق بعد منع التبادر.
و أما صحة القولين الآخرين، فنتكلم تارة في مستند عدم السقوط في الجملة.
و أخرى في حكم التمكن من التخاير، فنقول: نستدل على عدم سقوط الخيار بالتفرق الإكراهي بوجوه:
الأول: الأصل، بمعنى استصحاب الخيار الثابت قبل التفرق فنشك في سقوط الخيار بهذا التفرق فيصحب.
الثاني: عمومات الخيار بعد دعوى تبادر التفرق بما إذا كان عن اختيار.
الثالث: حديث الرفع بتقريب أن الظاهر منه لو سلم كون المرفوع هو المؤاخذة، الا أن الامام (عليه السلام) استشهد به على عدم وقوع العتاق و الطلاق، و صدقة ما يملك إذا كان عن إكراه فهذا أي استشهاد الامام (عليه السلام) بالخبر المذكور في عدم