فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٧ - (الثاني) من المسقطات الاسقاط
أموالهم) بتقريب أن السلطنة على الأموال انما يدل على نفوذ التصرفات في الجملة و لو بالأسباب الشرعية، إذ ليس بنفسه مشرعا، فلا يدل الا على أن لذي الحق التسلط على إسقاط حقه بالأسباب الشرعية. فلا يدل على كفاية مجرد الإسقاط في ذلك، بل يمكن أن يكون ذلك بالأسباب كاشتراط السقوط و الافتراق، كما أنه لا يدل على وقوع البيع بمجرد المراضاة. و لكن المقدمتين السابقتين كافية في المقام. و أما مناقشة صاحب «الحدائق» فتندفع بأن الإسقاط و الرضا بالعقد بعد وقوعه غير مقتضى العقد الموجود قبل الإسقاط، لأن الموجود سابقا هو الرضا بحدوث العقد و هو غير الالتزام ببقائه و الرضا به.
ثم أنه لا إشكال في تحقق الاسقاط بما يدل على الرضا بأي لفظ كان، إذ المناط فيه هو الدلالة على الرضا صريحا بأي نحو كان، و لكن هنا احتمالان:
أحدهما: إفراط، و الأخر: تفريط.
الأول: أنه لا بد في ذلك من الألفاظ الخاصة. و لعل مدرك هذا التوهم هو أن الاسقاط من الإيقاعات، و الإيقاعات مما يحتاج فيها إلى الأسباب الخاصة.
و يندفع بأن المستفاد من الأدلة في المقام: أن المسقط هو الرضا المستكشف و هذا مما لا يحتاج الى سبب خاص و لا دليل على اعتبار السبب الخاص.
الثاني: أنه يكفي مجرد الرضا القلبي و لو من كاشف له، و لعل المدرك له:
فحوى ما تقدم من الاخبار السابقة، حيث يدل على أن التصرف انما هو مسقط من جهة الرضا فيكون هو المناط.
و فيه: أن غاية ما يستفاد من الروايات، كفاية الرضا المستكشف باللفظ أو الفعل و لو بمثل الإقامة في السوق للبيع، لكون ذلك من مقدمات التصرف فلا دلالة لها على كفاية مجرد الرضا و ان لم يستكشف.
بقي الكلام في أن هذا الخيار هل هو قابل للنقل الى الغير أم لا؟ فإنها من