شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٨ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
و أما إلى صحيحة ابن مسلم عن الصادق(ع)ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك اعادة الصلاة الخبر و قد تقدم و ربما كان في رواية زرارة الطويلة قال قلت اصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني إلى ان قال قلت ان رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة قال تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته و عن لم تشك ثمّ رأيته رطبا قطعت الصلاة و غسلته ثمّ بنيت على الصلاة لانك لا تدري لعله شيء اوقع عليك و قد طعن فيها المصنف بان زرارة لم يسندها إلى الامام و فيه ما فيه على ان الصدوق اسندها إلى الباقر(ع)في كتاب العلل و لكن في دلالتها تامل إذا الظاهر بنائها على التفريط و الاهمال و في مقابلتها روايات مطلقة لا تصلح للمقابلة و في بعض كلمات الأصحاب اطلاق في بناء الواجد في الاثناء على وجه يعم الناسي و غيره كما سيتضح بحول اللّه و كيف كان فالاقوى انه متى كان ذلك بعد العلم و النسيان وجبت الاعادة في الوقت و خارجه في الضيق و السعة و اللّه العالم. و ان علم بالتقدم في الاثناء و كان جاهلا ففي المبسوط و ان لم يعلم و صلى على أصل الطهارة ثمّ علم انه كان نجسا و الوقت باقي اعاد الصلاة و ان مضى الوقت فلا اعادة عليه و ان رأى النجاسة في الصلاة على ثوبه رمى بذلك الثوب و تمم الصلاة فيما بقي و ان لم يكن عليه غيره طرحه فان كانت للقرب منه ما يستر عورته به اخذه و ستر به عورته و صلى و ان لم يكن بالقرب منه شيء و لا أحد يناوله قطع الصلاة واخذ ثوبا يستر به العورة و يستأنف الصلاة و ان لم يملك ثوبا طاهرا اصلا تم صلاته من قعود ايماء و في النهاية لا يجوز الصلاة في ثوب قد اصابته نجاسة مع العلم بذلك أو غلبه الظن فمن صلى فيه و الحال ما وصفناه وجب عليه الاعادة فان علم ان فيه نجاسة و هو بعد في الصلاة لم يفرغ منها طرح الثوب الذي فيه النجاسة و تمم الصلاة فيما بقي عليه من الثياب فان لم يكن عليه الا ثوب واحد رجع فغسل الثوب و استانف الصلاة و قد يستدل على ما في النهاية يخبر أبي بصير عن الصادق(ع)في رجل صلى بثوب فيه جنابة ركعتين ثمّ علم به قال عليه ان يبتدأ الصلاة ان فسر ما فيها بغير ما في المبسوط و في الذكرى لو علم في الاثناء سبق النجاسة فلا اشكال في بنائه على القولين و حينئذ لو علم بعد خروج الوقت و هو متلبس بالصلاة امكن عدم التفاته مصيرا إلى استلزماه القضاء المنفي قطعا و قد نبه عليه في المعتبر و المحقق و المصنف في كتبهما و ان خلا غير التحرير و المنتهى عن ذكر الصلاة عاريا قاعدا بالايماء وافقا المبسوط في لزوم الطرح و الاتمام و في خبر داود بن سرحان عن الصادق(ع)في الرجل يصلي فابصر في ثوبه دما قال يتم و خبر ابن سنان المحكي عن مشيخة ابن محبوب المتقدم في البحث الماضي و حسن حريز عن ابن مسلم عنه في الدم يكون في الثوب علي و انا في الصلاة قال ان رايته و عليك ثوب غيره فاطرحه و صل أو ان لم يكن عليك غيره فامض في صلاتك و لا اعادة عليك دلالة على ذلك و في المعتبر انه على القول باعادة الجاهل في الوقت يستانف في الوقت مطلقاً و نسب في الذخيرة القول بالاتمام و الازالة إلى النهاية و المبسوط و الفاضلين و من تبعهم و في شرح الفاضل نسبة القول بالاعادة إلى النهاية و قد مرت عباراتها و يؤيد القول بالاعادة موافقتها للأصل و ان الالحاق بما بعد الفراغ قياس مع الفارق و صحيح ابن مسلم ان رأيت المني قبل أو بعد الخ. و رواية زرارة الطويلة السابقة و خبر أبي بصير عن الصادق فيمن صلى بثوبه ركعتين و فيه جنابة ثمّ علم قال يبتدئ الصلاة و أما صحيح ابن جعفر في الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر و هو في صلاته قال ان دخل في صلاته مضى و الا نضح ما اصاب من ثوبه الا أن يكون فيه اثر فيغسله فلا دلالة فيه لاحتمال عود الاستثناء إلى الجميع أو إلى الأخير