شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٩١ - الاستبراء للرجل و المرأة
و كذا في النظر إلى متون الأخبار كصحيحة البحتري و قوية عبد الملك المشتملتين على قوله (ع) ثمّ ان سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي فان الاشتباه الأصلي في مثل هذا بعيد مع ان الظاهر ان مثل هذا مذي فيكون مراده (ع) ان خوف الامتزاج لا اثر له مع الاستبراء نعم في صحيحة ابن هاشم على الاصح بعد ذكر الاستبراء فان خرج بعد ذلك شيء فهو من الحبائل و ليس من البول ايماء إلى ارادة الاشتباه في الأصل و تأويلها على السابق قريب و كيف كان فالقول بان خروج الرطوبة قبل الاستبراء ناقض و لو علم انها مذي أو ودي مع احتمال دخول بعض رطوبة فيها لا بعد فيه و هو احوط بل اقوى و في دلالة الأصل مع الظهور و ان الشغل يقينا يستدعي الفراغ كذلك كفاية و لو وجده بعد الصلاة عاد الوضوء خاصة كما في اربعته و المعتبر و الذكرى و غيرهن و وجهه ظاهر فان ذلك بمنزلة الحدث الحاصل بعد الصلاة فانه لا يفسدها و يوجب الطهارة للصلاة التي تراد بعده كما لا يخفى و غسل الموضع لا ريب في ان الخارج قبل الاستبراء محكوم بانه بول لتقديم الشارح الظاهر هنا على الأصل فلا بد من الحكم بنجاسة المخرج حيث يخرج منه شيء قبل الاستبراء كما نص عليه المحقق في المعتبر و المصنف في تحريره و تذكرته في بعض كتبه و غيرهما و السند ظاهر كما لا يخفى و مسح بطنه عند الفراغ من الاستنجاء كما في التحرير و النهاية و في الفقيه و الهداية و نهاية الشيخ و الاقتصار و المصباح و مختصره و الذكرى و المهذب و الوسيلة و الجامع ظاهرا ذكر القيام عن موضعه مع الفراغ فقط و في المقنعة و المراسم و البيان و شرح الفاضل اعتبارهما مع كون المسح باليد اليمنى و الذي رواه الصدوق من فعل رسول اللّه (ص) انه كان إذا دخل المتوضأ قال اللهم اني اعوذ بك و ذكر الدعاء و اذا تزحر قال اللهم كما اطعمتنيه الخ فاذا خرج مسح بطنه و قال الخ و هو كما ترى ليس فيه ذكر اليمنى ثمّ هو معلق على الخروج عن الخلاء كما في الهداية دون مجرد القيام و لو رجع ضمير خرج إلى الغائط لكان معلقا على خروج الغائط و يمكن ان يعلل خصوص اليمين بشرفه و يحمل الخروج على الفراغ فيوافق قول الأكثر و الامر سهل و صورة الدعاء عند المسح مختلفة النقل في كلامه فالمفيد قال إذا فرغ من الاستنجاء فليقم و ليمسح بيده اليمنى بطنه و ليقل الحمد لله الذي اماط عني الاذى و هنأني طعامي و عافاني من البلوى الحمد لله الذي رزقني ما اغتذيت به و عرفني لذته و ابقى في جسدي قوته و اخرج عني اذاه يا لها نعمة يا لها نعمة يا لها نعمة لا يقدر القادرون قدرها ثمّ يقدم رجله اليمنى قبل اليسرى لخروجه و في المصباح ذكره إلى البلوى و اضاف بعد طعامي و شرابي و مثله في مختصره و الاقتصاد و في المقنع ذكر ما في المصباح و انه عند الفراغ من الحاجة و ذكر في الخروج تقديم اليمنى على اليسرى و في الهداية فاذا اراد الخروج من الخلاء فليخرج رجله اليمنى قبل اليسرى و ليمسح يده على بطنه و يقول الحمد لله الذي عرفني لذته الخ و قد تقدم و بعض هذه العبارات يحتمل ان الدعاء دعاء الفراغ دون المسح و الامر في ذلك سهل و ان يفعل فعل أمير المؤمنين إذا اراد الحاجة فانه كان إذا اراد الحاجة وقف على باب المتوضأ ثمّ التفت عن يمينه و يساره إلى ملكيه فيقول اميطا عني فلكما اللّه علي ان لا احدث بلساني شيئا حتى اخرج اليكما و يقول عند الدخول الحمد لله الحافظ المؤدي نقله في الفقيه و نقله في المنتهى و غيره و الاعتماد على اليسرى و فتح اليمنى كما في النهاية و الدروس و البيان و الذكرى و الموجز