شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٠ - الاستبراء للرجل و المرأة
و لو قيل باجزاء الست لإجماع الغنية و توجيه الروايات بنحو ما قال الفاضل لم يكن بعيدا و ان كان الاحوط بل الاقوى هو الذي حققناه و ينبغي أن يكون مسح ما بين المقعدة و القضيب بالوسطى من اصابعه و مسح ذكره بوضع مسبحته تحت القضيب و ابهامه فوقه كما في المقنعة و المعتبر و الرياض و شرح الفاضل و في بعضها اطلاق الاصبع كالهداية و نهاية الشيخ و السرائر و في بعضها اطلاق الاصبع فيما بين المقعدة واصل القضيب و تعيين الابهام و السبابة في نتره في الوسيلة و في اكثرها اطلاق المسح و النتر من غير تعيين اصبع كالغنية و المبسوط و الشرائع و النافع و ستة المصنف و ثلاثة الشهيد و الموجز و غيرهن و لم يحصل من الروايات سوى اعتبار الافعال من غير تعيين الماسح كما هو ظاهر المشهور إلا أن اتباع مثل المفيد و الشهيد و المحقق و الفاضل لا بأس به قال في الرياض و الافضل فيه وضع الوسطى الخ و يمكن أن يقال بان هذا احكم في حصول المبسوط فيفضل مع ان في نوادر الراوندي ما رواه بسند ينتهي إلى الكاظم عن آبائه ان رسول اللّه (ص) قال من بال فليضع اصبعه الوسطى في أصل العجان ثمّ ليسلها ثلاثا و فيها أيضاً ظهور في رأي علي بن بابويه في الاستبراء كما لا يخفى فان وجد بللا بعده مشتبها لم يلتفت إليه كما هو ظاهر الكل في سائر كتبهم و في السرائر و شرح الفاضل نقل الإجماع و السند فيه بعد ذلك ان حقيقة الاستبراء طلب براءة المجرى من بقايا البول فمتى لم نعلم بخروجه حكمنا ببرء المخرج منه مضافا إلى صريح الروايات السابقة و أما ما رواه محمد بن عيسى في الصحيح انه كتب إليه رجل هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء فكتب نعم ففيها أولا ان الكاتب غير معلوم و يحتمل انه الذي نبأ محمداً بالكتابة و ان كان الظاهر ان ذلك كان باطلاعه مضافا إلى ان الوجوب اعم من الندب في اللغة و لم تثبت الشرعية فيه مضافا إلى ان هذه الرواية لا تعادل الروايات الكثيرة المعتبرة مع ان الخروج عن شهرة الأصحاب بل اجماعهم برواية واحدة و لو بلغت في السند و الدلالة ما بلغت و فقد معارضها لا وجه له و حملها على الندب أو ان الخارج معلوم انه بول غير بعيد و لتقرير الأصل هنا وجه و يأتي عكسه في القسم الثاني و لو لم يستبرء اعاد الطهارة كما في المبسوط و السرائر و الجامع و كتب المصنف و الشهيد و المحقق و غيرهم و في السرائر نفي الخلاف فيه و الحجة فيه بعد ذلك أصل بقاء اجزاء البول في المجرى فلو خرج شيء لاختلط به ظاهرا و الظاهر هنا اغلب من الأصل هكذا قرره الفاضل في شرحه و في الأخبار السابقة دلالة بمفهومها على هذا الحكم فنحن في غنا عن هذا الأصل بالاخبار و الإجماع و يتحقق الاشتباه باحتمال انه بول اختلفت عباراتهم ففي بعضها تعليق الحكم على وجود البلل سواء كان مشكوكا في بوليته أو محتملا لاختلاط اجزاء لا تحسن من الرطوبة البولية المختلفة معه و ممن اطلق البلل الشيخ في مبسوطه و ابن ادريس في سرائره و نفي الخلاف عنه و المحقق في معتبره و شرائعه و العلامة في تحريره و منتهاه و في التذكرة و النهاية و الموجز و الذكرى و البيان و الدروس و غيرهن فرض المسألة في البلل المشتبه و ظاهرهن ارادة ما اشتبه اصله بين المذي فرضا و البول لا ما اشتبه مزجه و كلام الأولين قريب التنزيل على مراد الآخرين كما ان تنزيل كلام الآخرين على مراد الأولين ممكن كذلك و لو جعل المتمسك هو أصل بقاء الاجزاء و ظهور خروجها مع الخارج كان القول بجريان الحكم في سائر الرطوبات قويا