شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨ - الفصل الثالث نواقض الوضوء
و في عليّة الشرائع و القواعد و في المسالك و شرح اللمعة و الذخيرة و الدلائل اعتبار العلية المستهلكة قال في الدلائل فتخرج السنة و فسّر الفاضل الغلبة باذهاب العقل لصحيحة زرارة و للنوم متى يذهب العقل و خبر أبي بصير إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء انتهى. و هو جيد و في الذكرى و الرياض و حاشية الالفية لشيخ علي و شرح الفاضل و الرياض و حاشية الالفية و الذخيرة و شرح الفاضل اعتبار الغلبة تحقيقا أو تقديرا ليعم من فقد عمل الحاستين أو أحدهما و في الغنية و جمل السيد اعتبار الغلبة على التحصيل و كان مرادهم تحصيل الادراك و جميع عباراتهم في الحقيقة متوافقة و مرادهم الحالة الحاصلة من ارتفاع البخار إلى الدماغ و حصول ذلك الفتور الكلي و الغلبة على العقل و هو معنى لغوي و عرفي يعرف بهما و في السرائر و الفائدة و شرح الموجز و المعتبر و الانتصار و المنتهى و التذكرة و شرح الفاضل و الذخيرة و الكفاية نقل الإجماع و الشيخ نقل اجماع المسلمين و لم ينقل في المقام مخالف نعم لم يذكره علي بن بابويه في موضع البيان و ليس صريحا في المخالفة و على تقديره فلا يخل بالاجماع و حجة الآية بعد بيان إنّ المراد آدابهم من حدث النوم ظاهرة و النصوص في هذا المقام كثيرة فلا حاجة إلى ذكرها لبيان المسألة و في المقام روايات فيها التعرض لحصر النواقص مع عدم ذكر النوم كصحيحة زرارة عن الصادق(ع)فتحمل على الحصر الاضافي هذا كله في نقض النوم في الجملة و أما نقضه مطلقا في الصلاة أو غيرها قائما أو قاعدا أو مضطجعا مجتمعا أو منفرجا قصيرا كان النوم أو طويلا كما في اكثر الكتب المتقدمة و في الانتصار و الناصريات و الخلاف و المنتهى و شرح الموجز نقل الإجماع على هذا النحو و الإجماع المنقول على مطلق النوم كإجماع السرائر و اجماع المسلمين الذي نقله الشيخ على ناقضية مطلق النوم و غيرهما يدل على ذلك أيضاً و اسنده في التذكرة إلى ما عدا ابن بابويه و هو يؤذن بمسبوقية الصدوق بالإجماع و ملحوقيته به و على كل حال فلم يعثر أحد على مخالف في هذا المقام سوى ما ينسب إلى الصدوق بانه حكم بعدم لزوم الوضوء على من نام قاعدا بلا انفراج لأنه روي في الفقيه عن الكاظم(ع)انه يسأل عن الرجل يرقد و هو قاعد هل عليه وضوء فقال لا وضوء عليه ما دام قاعدا ان لم ينفرج و روي عن سماعة انه يسأل عن الرجل يخفق رأسه و هو في الصلاة قائما أو راكعا فقال ليس عليه وضوء و الظاهر ان روايته مذهبه كما ذكر ذلك في أول كتابه و على كل حال فالحق ما عليه المعظم لما تقدم و للنصوص كصحيحة عبد الرحمن المشتملة على قول امير المؤمنين(ع)من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء و صحيحة عبد الحميد بن عواض عن الصادق(ع)من نام و هو راكع أو ساجد أو ماشي على أي الحالات فعليه الوضوء إلى غير ذلك و لا يقابل هذه الروايات الروايتان المتقدمتان و رواية أبي بكر الحضرمي عن الصادق انه قال كان أبي يقول إذا نام الرجل و هو جالس مجتمع فليس عليه وضوء و اذا نام مضطجعا فعليه الوضوء لانجبار السوابق بالشهرة و مخالفة العامة مع انها ادل إذ يمكن حمل هذه الروايات على ان الغالب ان النوم الحقيقي لا يحصل إلا مع الاضطجاع و عليه ينطبق رواية أبي الصباح عن الرجل يخفق و هو في الصلاة فقال إذا كان لا يحفظ منه حدثا ان كان فعليه الوضوء و اذا كان يستيقن انه لم يحدث فليس عليه وضوء و لا اعادة و كيف كان فتلك الأخبار اولى بالاعتبار للانجبار بما ذكر و الموافقة للعمومات و الاطلاقات الكثيرة الدالة على ان النوم بقول مطلقا ناقض و الامر ظاهر بحمد اللّه و كل ما ازال العقل كما في كتبه الخمسة و ربعة الشهيد الأول و الشرائع و النافع و شرح الموجز و مبسوط الشيخ و نهايته و جمله و مقنعة المفيد و مصباح السيد و جمله و ابن زهرة في غنيته و يحيى بن سعيد في نزهته و وافقهم ابن الجنيد و ابن ادريس في سرائره و غيرهم إلا ان عباراتهم مختلفة فاكدها بهذا النحو و في بعضها التصريح بالاغماء و الجنون و السكر كما في الإرشاد و التحرير و المبسوط و في بعضها المرض المانع من الذكر كما في نهاية الشيخ و المقنعة و في بعضها المرض المانع من التحصيل كما في الغنية
و في السرائر اعتبار اذهاب العقل و منع التحصيل و مراد الكل واحد و هو المرض المساوي للنوم في الغلبة على العقل من الجنون و نحوه و نقل في التهذيب فيه اجماع المسلمين