شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
و استند في المنتهى إلى رواية أبي حمزة عن الباقر(ع)و فيها التعرض لخروج المجنب بالتيمم ثمّ قال و كذا الحائض إذا اصابها الحيض تفعل ذلك ثمّ قال و هذه الرواية و ان كانت مقطوعة إلا انها مناسبة للمذهب و لأن الاجتياز للاحرام طهارة و هي متعذرة و التيمم بدل في الصلاة فهو يدل في قطع المسجد و ان لم يكن هنا طهارة انتهى. و فيهما معا نسبة القول بكراهة الاجتياز لها في غير المسجدين إلى الشيخ (ره) في أحد قوليه و في المنتهى خلافه إلى المفيد و المرتضى و لم نقف فيه على قول الشيخ على حجة و في الدروس و البيان الحاق الحائض بالمجنب و يمكن أن يراد فيهما حدث الحيض و لو بعد الانقطاع و في الذكرى بعد الحكم بما في الدروس مستندا إلى حديث أبي حمزة قال في المعتبر لا يجب على الحائض و ان استحب لأنه لا سبيل لها إلى الطهارة بخلاف الجنب قال و هو اجتهاد في مقابلة النص ثمّ نقل عن ابن حمزة انه مستحب و عن ابن الجنيد الزام الجنب و الحائض إذا اضطرا إلى الدخول ثمّ قال و يبعد ارادة منقطعة الحيض في الخبر و في الروض بعد أن ذكر ما في المعتبر و ايراد الشهيد انتصر للمحقق بأن الرواية مقطوعة فلا تدل على اكثر من الاستحباب ثمّ قال و يمكن كون التيمم مبيحا و ان كان الحدث باقيا و الظاهر الحاق النفساء هنا لأنها حائض في المعنى ثمّ قال و لا يلحق باقي المساجد بالمسجدين لعدم النص و قرب استحبابه لها للقرب إلى الطهارة قال و الفرق واضح بعد ورود النص و لان قطع المسجدين مشروط بالغسل مع الامكان بخلاف غيرهما انتهى. و في شرح الفاضل قيل و النفاس كالحيض لكونه اياه حقيقة بخلاف الاستحاضة لخفتها و خلو النص عنها و فيهما نظر انتهى. اقول الحاق الحيض بالجنابة غير بعيد لقوة الحيض و اشتراكه معه في كثير من الأحكام هذا فيما لو طهرت اما مع البقاء فكذلك لرواية أبي حمزة المروية بطريق صحيح قريب و مرسل في الكافي مع عمل جمع من الفقهاء عليها و سيجيء تمام البحث في ذلك بحول اللّه، و قد مر شطر صالح منه و المندوب ما عداه كذا في خمسة و الشرائع و في الدروس و البيان سوى بين موجب الطهارتين و موجب بدلهما شرطا و جعله بدلا حتى في الوطء و خص التيمم بخروج الجنب من المسجدين و في الذكرى و يجب لما تجب له الطهارتان تحقيقا للبدلية و في الصوم نظر لعدم رفع الحدث به و عدم اشتراط الطهارة فيه و من وجوب الغسل المتعذر فلينتقل إلى بدله لعموم قول النبي (ص) الصعود طهور المسلم و قوله لأبي ذر يكفيك الصعيد عشر سنين و قول الصادق(ع)هو بمنزلة الماء و في تيمم الحائض لاقامة الوطء بناءً على اشتراط الغسل فيه لرواية عمار عن الصادق(ع)و يزيد التيمم بخروج المجنب و الحائض و ساق الدليل و في الالفية مال إلى نفيه للصوم و لكن جعله اولى و لم يتعرض للوطء و قطع بالوجوب لغيرهما و صوب في الحاشية العلية على القواعد و في المسالك و شرح الفاضل و الرياض اختيار طريقة الشهيد في الدروس و البيان و في الحاشية الميسية في شرح عبارة الشرائع لا يخفى ان التيمم يجب أيضاً للطواف الواجب و المس و لبث المساجد و قراءة العزائم وصوم الجنب و الحائض و النفساء و المستحاضة الكثيرة على ما فصل لأنه يستباح بالتيمم كلما يستباح بمبدله و يمنع بدونه كلما يمنع بدون مبدله و العبارة غير جيدة انتهى. و في شرح الفاضل تنزيل عبارة المصنف على حصر الموجبات الأصلية قال فلا يدل كما ظن على ان التيمم لا يشرع لمثل مس الكتابة و لبث المساجد و دخول الحرمين و قراءة العزائم و أيد ذلك بما سيجيء في الفصل الآتي من قوله و يجب التيمم بجميع اسباب الوضوء و الغسل قال نعم تدل على عدم الوجوب للصوم لأنه واجب اصلي و هو ربما يقول به فمراده من العبارة الثانية انه يستباح بكل تيمم مشروع ما يستباح بالمائية و في الصوم ربما لا يقول بالمشروعية و قال فخر الاسلام في شرحه ان المراد بالموجبات الاحداث لا الغايات كالطواف و المس لأنه لا يجوز التيمم من الحدث الاكبر للطواف و لا مس كتابة القرآن و في الهادي وافق على ان المراد بالموجبات النواقض و لعل سوق العبارة معه و في تيمم التحرير كلما يستباح بالطهارة المائية يستباح بالتيمم و في تيمم المنتهى التيمم مشروع لكل ما يشترط فيه الطهارة و لصلاة الجنازة
استحباباً