شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
و ظاهره هنا تعلق الخطاب بالغسل لمجرد الترك لأنه من مقدمات القضاء كما في التحرير بخلاف كتبه الأخر و الظاهر حمل الأقل على الأكثر و ان رايه ان الغسل منوط بالقضاء و نقل في شرح الفاضل على ذلك فتوى الأصحاب و الدروس و البيان و اللمعة مماثلة للقواعد و في شرح اللمعة الحاق جاهل الحكم كما في النهاية و الذكرى في تعداد المندوب و غسل الكسوف إذا وجب و في المقنع ما في الذكرى من الاستيعاب فقط و في المعتبر و الشرائع اعتبار القيدين مع اضافة قصد القضاء و كذا في الغنية و النزهة و اكثر كتب الفقهاء كما يعلمه كلًا منا و لم يذكر في النافع سوى ارادة القضاء و اطلق و في السرائر أيضاً ندبه مع القيدين و اعتبار ارادة القضاء و اقتصر السيد في المصباح و المفيد في المقنعة على التعمد و كيف كان فظاهر الأكثر القول بالندب مع القيود بل نقل في الإجماع عليه بتلك القيود اعني الاحتراق و التعمد و ارادة القضاء و في شرح الموجز نقل الشهرة و فيه و في الذخيرة نسبه إلى أكثر المتأخرين و في الكفاية نسب الايجاب إلى بعض الأصحاب و نقل عن الأكثر اعتبار الاستيعاب و في جمل السيد و شرح القاضي له و صلاة المقنعة و المراسم و الفائدة و ظاهر الهداية و النهاية و الكافي و صلاة الاقتصاد و العقود هو القول بالوجوب و نقل في المختلف و في المرتضى في مسائله المصرية بعض مسائله و أبي الصلاح و سلار و عن الشيخ في نهايته و جمله و خلافه قال و في موضع من الجمل حكم بالندب و لم يتعرض في المبسوط لوجوبه بل يقضيها مع الغسل انتهى. ما في المختلف اقول كان العلامة (ره) نظر إلى ما في صلاة المبسوط و أما في طهارته فانه عده من الاغسال المندوبة و نقل في الفائدة و القاضي في شرح الجمل الاجماع على الوجوب و عبارات اكثرهم تشتمل اعتبار القيود ثمّ المراد بالاحتراق أحد القرصين فيعم النيرين كما نص عليه في النهاية و المهذب و المراسم و السرائر و كثير من كتب المتأخرين ثمّ الذي يقوى في النظر هو القول بالندب للأصل و اجماع الغنية و اخبار حصر الاغسال المفروضة و للموجبين صحيحة ابن مسلم عن أحدهما(ع)قال في آخرها و غسل الجنابة فريضة و غسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاغتسل و مرسلة حريز و هو من الاجلاء مع تقدم حماد عليه و هو من اصحاب الإجماع و هي نقيَّة السند عن الصادق(ع)إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل و لم يصل فليغتسل من غد و ليقض الصلاة و ان لم يستيقظ و لم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلا القضاء بغير غسل و لا يخفى عليك أن مدلول الأولى اعتبار الاحتراق مطلق في القضاء و الاداء مع التعمد و بدونه و الثانية اعتبار التعمد و ارادة القضاء و الفقهاء اخذوا القيود باعتبار انه المتيقن من الجمع بين الروايتين مع ان الأصل عدم الطلب حين عدمها و الروايتان محكمتان في الدلالة منطبقتان على رأي المشهور من اعتبار القيود فالعمل على الوجوب من اجلهما لا يخلو من قوة لو لا قوة ادلة الحصر المنجبرة بالشهرة الموافقة و اللّه اعلم. و المولود كما في ستته مقيداً استحبابه بحين الولادة في النهاية و المنتهى متمسكاً بالأصل في نهايته و تذكرته و مختلفة و في الأخير انه مقتضى الجمع بين الأدلة و في المنتهى أن القول بالوجوب متروك و استحبه أيضاً في المبسوط و النافع و المعتبر و في الأخير نسبة القول إلى شاذ منا و في الشرائع في أحكام الولادة و اللمعة فيها أيضاً مع التقييد في الأخيرة بحين الولادة و الدروس و البيان و الذكرى مع التقييد فيهن و النزهة و الغنية الحكم باستحبابه أيضاً و في الأخيرة نقل الإجماع و في شرح الموجز و شرح الفاضل و الكفاية و الذخيرة نقل الشهرة و في الرياض و شرح اللمعة التقييد بحين الولادة و في الدلائل نسب إلى الشهيد الثاني عدم السقوط مع التراخي و في المسالك احتمل ان هذا الغسل غسل خبث و عليه لا تلزم شروط الغسل و ينبئ عنه تعليله الحكم في الروض بالخروج من محل الخبث كما علل في النهاية و المنتهى و ذهب ابن حمزة إلى وجوبه مستنداً إلى موثقة سماعة عن الصادق(ع)فيها و غسل المولود واجب و سندها لا باس به لأنها من الموثقات و في الروض و أوجبه ابن حمزة محتجا برواية ضعيفة و في المعتبر و الوجه الاستحباب تمسكا بالبراءة الأصلية و استضعافا لهذه الرواية فان عثمان بن عيسى و
سماعة واقفيان لاتفاق الأصحاب على اختصاصه بالمصلحة الراجحة انتهى.