شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
و ذكر انه روي خبراً من غير مدينة العلم أن علياً(ع)كان يغتسل في الليالي الباردة طلباً للنشاط في نافلة و هذا كله مما يستحب للزمان أما ما يستحب للافعال و غسل الاحرام لحج أو عمرة و عممه في المنتهى و المختلف و السرائر و الغنية و شرح الفاضل و غيرهن و هو مستحب كما في ستته و ثلاثة الشهيد و الموجز و شرحه و المبسوط و القاعدة و النزهة و السرائر و ثلاثة المحقق و هو رأي ابن البراج و أبي الصلاح و سلار و المرتضى و ابن الجنيد و في الغنية و الفائدة و التهذيب نقل الإجماع و في المنتهى لا نعرف خلافاً فيه يعني الندب و في التذكرة و المختلف و شرح الفاضل و الكتاب و الدلائل و الذخيرة نقل الشهرة و يلوح من كل من نسب إلى العماني اثباتها أيضاً إن لم يستفد منه نقل الإجماع و اوجبه العماني بل نقله المرتضى في الطبريات عن أكثر الأصحاب في نهاية الشيخ في أحوال المحرم و ليغتسل و كان مراده الندب و في الدلائل أنه نقل عن المرتضى في بعض رسائله و الحجة للأولين بعد الإجماعات و الأصل في صحيحة عمار من خلط الغسل في ضمن المندوبات فإنه روي عن الصادق(ع)أنه قال إذا انتهيت إلى العقيق و إلى وقت من هذه المواقيت فانتف ابطيك و قلم اظفارك و اطل عانتك و خذ من شاربك ثمّ استك و اغتسل الخ. و رواية سعد بن أبي خلف الغسل في أحد عشر موطناً واحداً فريضة و الباقي سنة و في كتابة الرضا(ع)للمأمون من شرائع الدين غسل الجمعة سنة إلى قوله و غسل الاحرام إلى قوله هذه الأغسال سنة و غسل الجنابة فريضة و نحوها من الروايات احتج العماني بمرسلة يونس و هو من أصحاب الإجماع فلا يضر الارسال المشتملة على اليقطيني الثقة على الاصح فلا يكون في الرواية خلل من جهة ما في المعتبر و الكتاب و فيها أن الفرض من الغسل ثلاثة غسل الجنابة و غسل مغسل الميت و غسل الاحرام أقول و هذه الرواية لو خليت عن المعارض و لم يكن فيها سوى مخالفة الشهرة لطرحت و أولت فكيف و المعارض ما علمت ثمّ الاستناد إلى ما في بعض الروايات من وصفه بالوجوب قد مر ما فيه من أنه لم تثبت الشرعية في لفظ الواجب مع أنه وصف بذلك مع كثير من المندوبات و الطواف كما في الخلاف و الجامع و الاشارة و الندب و الغنية و الكافي و الدروس و المنتهى و النهاية و الإرشاد و غيرهن و اطلق الكثيرون لفظ الطواف على وجه يعم طواف الزيارة و غيره و في الفائدة نص على تعميم طواف الزيارة و النساء و في الكافي و الغنية قيده بحال الرجوع من منى و المروي في صحيحة ابن مسلم عن أحدهما اطلاق غسل الزيارة و المراد زيارة البيت بقرينة مقابل الكعبة و في الفائدة و الغنية نقل الإجماع كما في المبسوط و النزهة و في السرائر و الغنية و التذكرة زيارة الأئمة(ع)و في البيان و الدروس و المنتهى و النهاية و الإرشاد و التحرير و الموجز و شرحه و شرح المفاتيح و غيرهن تعميم النبي و الأئمة كما في السابقين و في الغنية نقل الإجماع و في شرح الفاضل قطع به الأصحاب و عن الرضا(ع)الغسل ثلاثة و عشرون (و عدَّ) منها غسل زيارة البيت و دخوله و غسل الزيارات و في الاقبال عن الصادق(ع)الغسل لزيارة النبي و أمير المؤمنين(ع)و في الهداية و المهذب و المراسم و النفلية تعميم الأئمة أيضاً و كيف كان فالعمل على العموم للاجماع المتقدم و اطلاق رواية الرضا(ع)بل ربما قيل بعموم الزيارات و في سيرة الشيعة و ما يوجد في مزاراتهم و اخبارهم في مواضع كثيرة كفاية و كيف كان فالروايات في زيارات النبي (ص) و الأمير و الحسين(ع)و الرضا(ع)كثيرة و يدل على العموم ما في التهذيب عن العلا بن سبابة عن الصادق(ع)الغسل عند لقاء كل إمام و هو يعم الموت و الحياة أو حرمتهم أمواتا كحرمتهم احياءً و رواية سماعة عن الصادق(ع)و غسل الزيارة واجب يحتمله و روي في الكامل إذا أردت زيارة موسى بن جعفر و محمد بن علي فاغتسل و تنظف و قال فيه و روي أيضاً في زيارة أبي الحسن و ابي محمد(ع)ان جلالتهم واردة و ربما استدل بعضهم في دخول الزيارة تحت الحوائج و كيف كان فالعموم في غاية الظهور و تارك الكسوف عمداً مع استيعاب الاحتراق و
الحكم بالندب بقيد العمد و الاستيعاب رايه (ره) في ستته إلا أن في المنتهى بعد الحكم بالندب قال عقيب ذكر صحيحة ابن مسلم الآمرة بالاغتسال و هذه الرواية ظاهرة في الوجوب فلو قلنا به لهذه الرواية و للاحتياط كان قوياً و في المختلف استحبابه للأداء أيضاً و في النهاية الحاق جاهل الوجوب بالعامد