شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
و في الذخيرة نقل فيه الإجماع و الحجة فيه بعد ذلك الروايات و منها خبر سماعة و غسل عرفة واجب و خبر ابن سنان في يوم عرفة عند زوال الشمس و خبر ابن مسلم و يوم عرفة و في رواية انه سبعة عشر وعد منها يوم عرفة و روي أيضاً في روضة الواعظين اغتسل في يوم عرفة اينما كنت و في كتاب الاشراف قضاء غسل يوم عرفة يوم النحر و يحتمله قول أبي جعفر(ع)لزرارة إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك للجنابة و للجمعة و عرفة و النحر و الحلق و الذبح و الزيارة و نيروز الفرس كما في المنتهى و النهاية و التحرير و ثلاثة أول الشهيدين و الموجز و مصباح الشيخ و الجامع و الحجة في ذلك رواية المعلى بن خنيس عن الصادق(ع)إذا كان يوم النيروز فاغتسل و هو أول حلول الشمس الحمل و هو الاعتدال الربيعي كما في الذكرى و الدلال و المهذب و في الأخيرين نقل الشهرة في ذلك و في السرائر عن بعض أهل الهيئة انه عاشر ايار و هو يوم نزول الشمس أواخر الثور و فسره بعضهم سنة الفرس قال الفاضل و لعله أول من دردين القديم و هو قبل انتقال الشمس إلى الحمل بسبعة عشر يوماً و قيل أول سنتهم سابع كانون الأول و هو بعد حلولها الجدي بيومين و في الدلائل نقل عن بعضهم انه عاشر آذار و في المهذب أن الشهور عند فقهاء العجم انه عند نزول الشمس الجدي و بعضهم انه تاسع من شباط و يبعده ان المشهور المعروف خلافه و في رواية المعلى عن الصادق(ع)المشتملة على فضيلة هذا اليوم و أنه يوم عيد الغدير و يوم توجيه الأمير(ع)إلى وادي الجن و يوم الظفر بأهل النهروان و قتل ذي الثدية و يوم ظهور القائم(ع)و ولاة الأمر يظفره اللّه بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة و انه يوم توقع آل محمد (ص) الفرج و ان الفرس حفظوه و غيرهم ضيعوه و انه اليوم الذي صب نبي من انبياء بني اسرائيل الماء على قوم و هم الوف حذر الموت فأماتهم اللّه و هم ثلاثون الفاً فعاشوا فصار صب الماء فيه سنة ماضية لا يعرف إلا الراسخون في العلم و هو أول يوم من سنة الفرس قال المعلى و أملأ عليّ ذلك و كتبته من املائه و في شرح الفاضل و في خبر آخر للمعلى أنه اليوم الذي أخذ فيه العهد لأمير المؤمنين(ع)فانه كان الثامن عشر لذي الحجة من سنة عشر من الهجرة و قد حسبت على التقويم فوافق نزول الشمس الحمل في تاسع عشر و لم يكن الهلال رؤي ليلة الثلاثين بمكة فكان الثامن عشر على الرؤية و قوله(ع)في خبر آخر له و هو أول يوم طلع فيه الشمس وهبت فيه الرياح اللواقح و خلقت فيه زهرة الأرض فان هبوب اللواقح و خلق زهرة الأرض في ايام الحمل لا الجدي و قيل ان الشمس خلقت في الشرطين و هو أول الحمل و عن الرضا(ع)أن الدنيا خلقت و الشمس في الحمل قال و ذكر رضي الدين بن طاوس أن الدنيا خلقت في شهر نيسان وسط أول الحمل إلى هنا ما ذكره (ره) ما يتعلق بالزمان و بقي منها افراد آخر و يوم التروية كما في المنتهى و النهاية و الموجز و ثلاثة الشهيد و الهداية و النزهة و الكفاية و المفاتيح و غيرهن و الحجة فيه صحيحة ابن مسلم أو احدهما(ع)المشتملة على ان الغسل في سبعة عشر موطنا وعد منها يوم التروية و يوم الدحو و هو اليوم الخامس و العشرون من ذي القعدة كما في الدروس و البيان و الدلائل و الذكرى و في الأخير و ذكره الأصحاب لدحو الأرض و كل يوم شريف أو ليلة شريفة و عند ظهور آية في السماء كما في شرح الفاضل منسوباً إلى أبي علي و في الدلائل قال ابن الجنيد يستحب الغسل لكل مشهد شريف أو يوم أو ليلة و عند ظهور الآثار في السماء و عند كل فعل متقرب به إلى اللّه تعالى و يلجأ فيه إليه و غسل ليلة الجمعة كما في شرح الفاضل منسوبا إلى ابن أبي المجد الحلي اقول و ربما يستنهض في دعوى الندب في الأوقات الشريفة و الأحوال الفضيلة غسل ما ورد في العلل و العيون عن الرضا(ع)في علّة غسل الجمعة و العيد من أنهما يومان عظيمان فجعل الغسل تعظيماً و تفضيلًا لهما على سائر الأيام و زيادة في النوافل و العبادة و كذا رواه زرارة عن أحدهما(ع)في استحباب اغسال
ليالي شهر رمضان على وجه يلوح منه أن السبب فيه أن تلك الليالي هي التي حدثت فيها حوادث تقضى بعظمتها إلى غير ذلك و في المدارك تأمل و اللّه أعلم. و يوم مولد النبي سابع عشر ربيع الأول كما في فلاح السائل و في المنتهى لا نعرف خلافاً فيه يعني الندب و الليالي الباردة طلبا للنشاط في صلاة الليل كما في الفلاح