شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٤ - التاسع الخوارج و الغلاة و النواصب و المجسمة
و في المسالك و في حكمهم يعني الخوارج و الغلاة المجسمة بالحقيقة و في حاشية المدقق الحكم بنجاسة المجسمة بالحقيقة و بالتسمية قال و ربما تردد بعضهم في القسم الأول و الاصح نجاسة الجميع و في الروض لا ريب في كفر المجسمة بالحقيقة و ان تردد فيه بعض الأصحاب و لعل الظاهر عدم التفاوت كما يقتضيه اطلاق الأكثر ممن حكم بالتنجيس لان المجسم لا يخرج عن التشبيه و ان كان مجسما بالاسم و الظاهر انه غير مؤمن فيكون كافراً لان الكفر ضد الايمان و لانه منكر لضروري من ضروريات الدين و المجبرة على قول بعضهم هو الشيخ (ره) و مال إليه الشارح الفاضل و نسب في الذخيرة إلى المتاخرين تضعيفه العلامة و في الكفاية نقل الشهرة على الطهارة و قواه و ضعفه العلامة في تذكرته و منتهاه قال في المنتهى يمكن أن يكون مأخذ الشيخ في تنجيس سؤر المجسمة و المجبرة قوله تعالى كذلك يجعل اللّه الرجس على الذين لا يؤمنون و لم يرتضه و يمكن أن يحتج للشيخ بالاخبار الناصة على كفرهم كقول الرضا (ع) من قال بالتشبيه و الجبر فهو كافر و قوله (ع) و القائل بالجبر كافر و نظيره الخبر الآتي في التعريض و استدل في الكشاف على كفر المجبرة بقوله تعالى [سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شٰاءَ اللّٰهُ مٰا أَشْرَكْنٰا وَ لٰا آبٰاؤُنٰا وَ لٰا حَرَّمْنٰا مِنْ شَيْءٍ كَذٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتّٰى ذٰاقُوا بَأْسَنٰا] و بها احتج كافة المعتزلة و طريقه الاحتجاج بها ان قوله تعالى [كَذٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ] أي كتكذيبهم هذا القول الرسل ان الشر من اختيار العبد تكذيب الكفار الذي استحقوا به البأس اعني العذاب الذي لا يستحق الا بالكفر قبل عليه انه يمكن أن ترجح اشارة التكذيب إلى قوله [فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ] فيكون مرادهم انهم على الحق المرضي عند اللّه لا الاعتذار من ارتكاب هذه القبائح بارادة اللّه و لا ريب ان ظاهر الآية هو الأول الا ان في دلالتها على الكفر نظر و على تقدير الدلالة فهل يعم الاشاعرة لكونهم جبرية أولا لاعتبار القوة الكاسبة عندهم و في شرح الفاضل ان تنجيس أهل الجبر اولى من تنجيس المجسمة و المشبهة بل اكثر الكفار لان الجبر يستتبع ابطال النبوات و التكاليف رأسا نعم الحمق الذين لا يعرفون حقيقة الجبر ليسوا من الناس في شيء اقول و ربما يدعى ان الجبري منكر ضروريا من الدين و في الجميع تامل و للمطهرين الأصل و عمومات طهارة المسلمين كحديث الوضوء من فضل جماعة المسلمين و نحوه