شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦١ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
و في الدلائل انه لا خلاف فيه و في الذخيرة انه المشهور و مراده بالشهرة غير المعنى المصطلح و على قول أبي الصلاح من الحاق الظن بالعلم يحكم بالنجاسة ان حصل الظن و لعل ذلك سبب تسميته مشهورا و الحجة فيه بعد الاجماع ما دل على طهارة الاشياء أو المياه بالخصوص الا مع العلم و قول الرضا(ع)في خبر محمد بن القاسم ليس يكره من قرب و لا بعد يتوضأ منها و يغتسل ما لم يتغير الماء و رواية أبي بصير قال نزلنا في دار فيها بئر إلى جنبها بالوعة ليس بينهما الا نحو من ذراعين فامتنعوا من الوضوء منها فشق ذلك عليهم فدخلنا على الصادق(ع)فاخبرناه فقال توضأ منها فان لتلك البالوعة مجاري تصب في وادي ينصب في البحر و أما مضمر زرارة و محمد و ابي بصير المتقدم فمحمول على زيادة التنزيه قال في المعتبر انه اجود الأخبار و لم يتبينوا القائل به لكن في ذلك احتياط فلا باس به و في المعتبر أيضا انه لو تغير الماء و شك في استناده إلى البالوعة أو غيرها ففي نجاسة تردد لاحتمال أن يكون لا منها فان بعد و الاحوط التطهير لان سبب النجاسة قد وجد فلا محال على غيره لكن هذا ظاهر لا قاطع و الطهارة في الأصل متيقنة فلا تزول بالظن ما لم يعلم بوصول ماء البالوعة إليها فلو وصل إليها نجست مطلقا على المشهور و في الحاق الماء القليل الكائن في حفرة بالبئر احتمال و مع التغير المعلوم استناده إليها عندنا و يكره التداوي بالمياه الحارة من الجبال التي يشم منها رائحة كبريت لقول الصادق(ع)في خبر مسعدة بن صدقة نهى رسول اللّه (ص) عن الاستشفاء بالحمات و هي العيون الحارة التي تكون في الجبال التي يوجد منها رائحة الكبريت فانها من فوح جهنم و لا يكره استعمالها لغير ذلك للاصل و هو نص الصدوق و الشيخ و غيرهما و التذكرة القاضي استعمالها مطلقا و عن أبي علي كراهة التطهر بها و استعمالها في العجين و يكره ما مات فيه الوزغة و العقرب كما في المبسوط و الاصباح و الشرائع و المعتبر أو خرجتا منه حين كما في الوسيلة في الوزغة مع الحكم فيهما بعد نجاستهما لما ورد في نزح البئر في وقوعهما و لقول الصادق(ع)حيث سأله سماعة عن جرة وجد فيها خنفساء قد مات القه و توضأ منه و ان كان عقربا فارق الماء و توضأ من ماء غيره و سأله هارون بن حمزة القنوي عن الفارة و العقرب و اشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء و يتوضأ منه قال يسكب منه ثلاث مرات و قليله و كثيره بمنزلة واحدة ثمّ ليشرب منه و يتوضأ منه غير الوزغ فانه لا ينتفع بما وقع فيه و سأل أبو بصير ابا جعفر(ع)عن الخنفساء تقع في الماء أ يتوضأ منه قال نعم لا باس به قال فالعقرب قال ارقه