شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٩ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
و حجته رواية محمد بن سليمان الديلمي عن ابيه عن الصادق(ع)البئر يكون إلى جانبها الكنيف فقال لي ان مجرى العيون كلها من هب الشمال فاذا كانت البئر النظيفة فوق الشمال و الكنيف اسفل منها لم يضرها إذا كان بينهما اذرع و ان كان الكنيف فوق النظيفة فلا اقل من اثني عشر ذراعا و ان كانت تجاهها بحذاء القبلة و هما مستويان في مهب الشمال فسبعة اذرع و لا دلالة فيه على مذهبه على النقلين:
اما الأول فلا حكم بعدم الباس مع علو البئر و في الرواية اعتبار الاذرع.
و اما الثاني فلانه اعتبر سبعة اذرع مع فوقية البئر و في الرواية مطلق الاذرع ثمّ اشتمالها على اعتبار الصلابة و الرخاوة و الرواية خالية منه و الصدوق في المقنع عمل على مضمون الرواية في أحد المقامين قيل و ربما فهم من اختلاف كلاميه الفرق بين البالوعة و الكنيف و ليس كذلك فانما ذكر في مقام الحكم عند صلابة الأرض و رخاوتها و في اخرى الحكم عند الفوقية و عدمها و يؤيده نص الفقيه على السبع أو الخمس مع الرخاوة أو الصلابة ثمّ ان هذا الخبر دل على ان الشمال فوق بالنسبة إلى الجنوب فايهما كان في جهة الشمال كان اعلى من الآخر إذا كان في جهة الجنوب و ان تساوى القراران و حيث افتى الصدوق بمضمونه علم اعتباره لذلك و نحوه أبو علي و يؤيده ما في مرسل أبي قدامة ان الماء يجري إلى القبلة إلى يمين و يجري عن يمين القبلة إلى يسارها و يجري عن يسار القبلة إلى يمينها و لا يجري من القبلة إلى دبرها و الظاهر ان المراد بالقبلة قبلة بلد الامام و نحوه من البلاد الشمالية و يعضده الاعتبار إذ معظم المعمورة في الشمال و انغمار الجنوبي من الأرض في الماء حتى لم تر العمارة الجنوب من قبل بطلميوس و الاخبار في هذا المقام مختلفة جدا ففي بعضها اعتبار السبع مع سفل البئر و الخمس مع علوها و في اخرى اعتبار السبع مع الرخاوة و الخمس مع الصلابة و هما حجتا المشهور للجمع بينهما بالنحو السابق قال في الذخيرة و الاحتمالات العقلية في الجمع بينهما اربعة:
احدها ترجيح الخمس فيهما.
الثاني ترجيح التقدير بالسبع فيهما.