شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٨ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
و الاخيرة من الثاني بمنزلة شرطية واحدة و يكون الحاصل ان كانت البالوعة اسفل من البئر و الأرض جبلا فخمسة اذرع و في البواقي سبع و يوافقه بعض نسخ الارشاد و ذلك مخالف لأصل البراءة من الزائد و حاصل التعارض بين منطوق الاوليين و أحدهما مع الاخرى و منطوق الاخيرتين كذلك و بين مفهوم الاولى من الخبر الأول و منطوق الثانية من الثاني و بين مفهوم الثانية من الخبر الأول و منطوق الاولى من الثاني فقيدنا مفهوم الاولى من الأول بمنطوق الثانية من الثاني و منه يظهر ان تساوي القرارين بمنزلة علو البالوعة و مفهوم الثانية من الثاني بمنطوق الاولى و الحاصل ان منطوقي ما دل على الخمس باقيان على حالهما و مفهوم كل منهما مقيد بمنطوق صاحبه و منطوق ما دل على السبع مقيد بمنطوق ما دل على الخمس و مفهومهما باقي على حاله كل ذلك للاصل و فتوى المعظم و الظاهر عدم اعتبار المفهوم فيهن بل مفهوم كل واحد مقابلها فتكون صورة المساواة متروكة فيكون جرى حكم الخمس فيها اوفق بالاصل قال في الروض و حكم التساوي متروك فيها ثمّ ذكر ما يعطي قرب الحاقه بعلو البالوعة لانه اوفق بالمشهور و اعترضه في الذخيرة بان صورة المساواة ان لم تدخل في الخبر الأول دخلت في الثاني فيكون فيها سبع مع السهولة و خمس مع الصلابة و فيه انا ان قيدنا السهولة بفوقية البالوعة خرجت المساواة الا ان نفهم ان علة الاقتصار على الخمس بعد وصول ماء البالوعة و مع المساواة قريب فيساويه و اما اعتبار الفوقية الشمالية فربما احتج لها بذيل رواية قدامة و فيه نظر لاختلاف القبلة و إذا نزل على المدينة و نحوها و استفادة الحكم منه مشكل إذ ربما كان قصده(ع)تشديد الحال بالنظر إلى جهة الشمال بزيادة على السبع لو كانت البالوعة اعلى منه أو الاكتفاء باقل القليل كالذراعين و الثلاثة بالنسبة إلى الشمال لو كانت البئر في جهته إلى غير ذلك نعم في رواية الديلمي الآتية ما يدل على ان جهة الشمال تسمى فوق و الجنوب اسفل لكن الاطلاق اعم من الحقيقة فتأمل و استحب أبو علي التباعد باثني عشر ذراعا مع الرخاوة و علو البالوعة و بسبعة مع العلو و صلابة الأرض أو التحاذي في سمت القبلة و نفي الباس مع علو البئر هكذا نقل عنه الشارح الفاضل و حكي صاحب المعالم عنه انه ذكر في مختصره ذلك و في الذخيرة ان المشهور في النقل عنه و هو الذي حكاه المصنف و غيره ان الأرض لو كانت رخوة و البئر تحت البالوعة فليكن بينهما اثنى عشر ذراعا و ان كانت صلبة أو كانت البئر فوق البالوعة فليكن سبعة اذرع