شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٢ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
و يستناب في التطهير و ان كان امرأة كما في الموجز و شرحه مع زيادة و ان كان الفاسق امرأة في الشرح و هذا الحكم معلوم من السيرة فان عادة الناس سيما الاجلاء لا يباشرون غسل ثيابهم و اوانيهم و غيرهن مع ان الصحة أصل في افعال المسلمين و المسألة غنية عن البيان و لو اصاب أحد الاناءين المشتبهين جسم طاهر لم تزل طهارته كما نقل عن ثاني الشهيدين و الفاضل المدقق و اختاره صاحب الكتاب و صاحب المعالم استنادا إلى استصحاب طهارته مضافا إلى ان الاصابة انما تفيده شك النجاسة و لا تعويل على الشك فيها قولا واحدا و لما تقدم من الأخبار الدالة على اشتراط العلم في الحكم بالنجاسة و في المنتهى الحاقه بالمشتبهة في لزوم الاجتناب قال و هو أحد وجهي الحنابلة و في الآخر لا يجب غسله لان المحل طاهر بيقين فلا يزول بشك النجاسة و الجواب انه لا تفاوت بين علم النجاسة و شكها هنا بخلاف غيره انتهى. و ربما يؤيد قوله (ره) بان الامر بالاهراق دليل عدم المنافع و لو لم ينفعل الملاقي لاحدهما لامكن تطهير الثياب به من القذر و كذا الاواني و غيرهن و هي اعظم منفعة مع انه يمكن ان يقال لا شك في ان احدا ما من الاناءين نجس فيجب على المصلي عدم مماسته في الصلاة لبدنه و ثيابه و انما يحصل ذلك باجتناب الجميع مع ان شغل الذمة بالصلاة يقيني فالشك في الفراغ كاف في لزوم الاجتناب بل ربما قيل بانه يلزم فك المتلازمين فانه لو توضأ باحدهما لزمنا الحكم بطهارة اليد و هو ملازم لطهارة الماء اللازم لصحة الوضوء و فيه نظر و المسألة قوية الاشكال و قول المنتهى لا يخل من قوة إذ لو فرض اصابة الاناءين لثوبين جرى فيهما مسالة وجوب المقدمة و قضية الترجيح بلا مرجح و مع فقد أحدهما يكون كفقد أحد الماءين و بقاء الآخر فيجري استصحاب المنع و ايضا من البعيد عدم الحكم بطهارة احد الماءين مع الحكم بطهارة الظرفين و الاحتياط لازم و الاستصحاب انما يقضي بطهارة المصاب و هو لا ينافي عدم جواز الاستعمال و لو نجس أحد الاناءين و اشتبه ثمّ اخبره عدل بنجاسة أحدهما بعينه قبل كما يقتضيه ما في التذكرة من مقبولية خبر العدل و في الخلاف و المبسوط عدم القبول و حكي في الخلاف بعد الحكم بذلك عن بعض العامة القبول و استدل بما دل على الاراقة من الأخبار من دون ضميمة الا ان يخبر عدل قال و ايضا و قد علمت وجوب الاجتناب باجماع الفرقة فايجاب القبول من العدل يحتاج إلى دليل انتهى. و قد ظهر ان الراجح في النظر قبول خبر العدل فان المقبولية في الاحكام تقتضي المقبولية فيما هو اضعف منها من الموضوعات مع ان استفادة العموم من ادلة الحجية غير بعيد