شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٧ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
و لو احتج بما رواه ميمون الصيقل عن الصادق(ع)في رجل اصابته جنابة من الليل فاغتسل فلما اصبح نظر فاذا في ثوبه جنابة فقال(ع)الحمد لله الذي لم يدع شيئا الا و له حد ان كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا اعاد عليه و ان كان حين قام لم ينظر فعليه الاعادة الا انها ضعيفة السند انتهى. و لا يخفى عليك ما في يراده بعد أن يكون بصيرا في فنّ الاصول و في الدلائل قرب تفصيل الشهيد قال و ليس قولا جديدا فان ظاهر كلام المفيد يعطيه كما نقله في المختلف قلت لكن الخروج عن قول المعظم بل الإجماع لعدم اخلال معلوم النسب و الروايات المبالغة حد التواتر لمثل هذه الظواهر مما لا وجه له اصلا فالذي يقتضيه التحقيق ان الطهارة الخبيثة من الشرائط العلمية بالنسبة إلى الصلاة و اللّه العالم. هذا كله لو وجدها بعد الفراغ من الصلاة و لو وجدها في الاثناء فلا يخل الحال من أن يكون ذلك بعد النسيان أو عقيب الجهل من الأصل أو مع جهل وقت الحدوث فيقطع على السبق و لا عدمه أو مع علم حدوثها وقت العلم فان كان بعد العلم و النسيان ففي شرح الفاضل بناء الامر على حال الناسي فان اوجبنا عليه الاستئناف مطلقاً وجب هنا و ان فصلنا بالوقت و خارجه استأنف مع السعة و عند الضيق يطرح الثوب ان امكن بلا فعل المنافي و الا فاشكال و ان لم يوجب الاستئناف هناك مطلقاً طرح الثوب عنه إن أمكن بلا فعل المنافي و إلا استأنف الا عند الضيق ففيه اشكال انتهى. و وجه بنائه انه حيث يكون النسيان عذرا يكون الجزء الواقع معه صحيحا فيلزم الاتمام و الا وقع فاسدا فيجب الاستئناف و لا يخفى ما فيه إذ ربما كان تاثير النسيان مشروطا بمصادفة الكل صح أو فسادا فالحكم بالفساد يستند اما إلى أصل بقاء شغل الذمة و عدم فراغها و لو قلنا بالاجتزاء مع الذكر بعد الفراغ لا يلزمنا القول به مع الذكر في الاثناء إذ القول به قياس مع الفارق بل ربما يقال ان القائل بالفساد هناك قائل هنا لعدم القول بالفصل كما في شرح المفاتيح و أما إلى خبر سماعة عن الصادق(ع)الدال على لزوم اعادة الناسي إذا ذكر بعد الفراغ معللا بان ذلك عقوبة لنسيانه و ليكون باعثا على الاهتمام و أما إلى ما في السرائر نقلا عن مشيخة الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق(ع)قال ان رايت في ثوبك دما و أنت تصلي و لم تكن رأيته قبل ذلك فاتم صلاتك فاذا انصرفت فاغسله قال و إن كنت رأيته قبل ان تصلي فلم تغسله ثمّ رأيته بعد و أنت في صلاتك فانصرف و اغسله واعد صلاتك و أما إلى موثقة سماعة عن الصادق في الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى يصلي قال يعيد صلاته قال في الذخيرة و منها دلالة على لزوم الاعادة إذا ذكر في اثناء الصلاة إذ الظاهر من قوله يصلي بلفظ المضارع شموله للصورة المذكورة انتهى. و لا يخفى ما فيه و أما إلى صحيحة ابن جعفر عن اخيه(ع)في رجل ذكر في صلاته انه لم يستنجي من الخلاء قال ينصرف و يستنجي و يعيد الصلاة و ان ذكر بعد الفراغ من صلاته فلا اعادة عليه و رواه ابن ادريس في آخر السرائر عن كتاب محمد بن علي بن محبوب و رواه الحميري في قرب الاسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر