شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٠ - الفصل الثاني في الماء المضاف و الاسئار المضاف
و في شرح الفاضل انه في اللغة هو البقية من كل شيء أو ما يبقيه المتناول من الطعام و الشراب أو من الماء خاصة و القلة معتبرة فيه فلا يقال لما بقي في الآبار و الحياض الكبار و المراد هنا اما بقية المتناول أو ما يعمه و ما في حكمه من كل طاهر أو ماء طاهر قليل باشره حيوان خالي موضع مباشرته من نجاسة خارجة كانت المباشرة بالشراب و غيره و في الذخيرة لعل المبحوث عنه هنا ما باشره فم حيوان كل حيوان طاهر طاهر اجماعا كما في الغنية و في شرح الموجز المحصل المعمول عليه من اقوال العلماء ان الاسآر كلها طاهرة عدا سؤر الكلب و الخنزير و الكافر و هو مذهب الشيخ في التهذيب و عليه المتاخرون و اكثر المتقدمين و في التذكرة الاسآر كلها طاهرة الا سؤر نجس العين و هو الكلب و الخنزير و الكافر على الاشهر و في الذخيرة نقل الشهرة و كيف كان فالمشهور بين الفقهاء ان السؤر تابع للحيوان طهارة و نجاسة بل هو اجماع ممن عدا من سنخرجه حجة المشهور بعد أصل الطهارة عقلا و شرعا و اباحة الشرب كذلك و بعد ما مر من الإجماع الآيات و الاخبار الدالة على طهارة الماء و الاخبار الخاصة و هي كثيرة كقول الصادق (ع) في صحيحة الفضل أبي العباس لا باس بفضل الشاة و الهرة و البقرة و الابل و الحمار و الخيل و البغال و الوحش و السباع و ذكر الفضل انه لم يدع شيئا الا ساله عنه و هو يجيبه فانه لا باس به حتى انتهى. إلى الكلب فقال (ع) نجس و قوله (ع) في صحيح ابن مسلم لا باس بفضل السنور انما هو من السباع و قوله (ع) في جواب عذافر في رواية معاوية بن شريح حين سأله عن سؤر السنور و الشاة و البقرة و البعير و الحمار و الفرس و البغل و السباع انه لا باس بالشرب منه و الوضوء بخلاف الكلب فانه نجس و قوله (ع) في رواية معاوية بن ميسرة مثله و قوله في صحيح زرارة الهرة سبع و لا باس سؤره و اني لأستحي من اللّه ان ادع طعاما لان الهرة اكلت منه و نقله (ع) عن جده علي (ع) انه كان يقول لا تدع فضل الهرة ان تتوضأ منه انه سبع و قوله (ع) في صحيح ابن عمار الهرة من أهل البيت فتوضأ من سؤرها و قول أبي جعفر (ع) في صحيح أبي مريم الانصاري في كتاب علي (ع) لا امتنع من طعام طعم منه السنور و لا من شراب شرب منه و قول الصادق في صحيح جميل لا باس بالوضوء و الشرب من سؤر الدواب و الغنم و البقر و قوله (ع) في موثقة عمار كل شيء في الطير يتوضأ مما يشرب منه الا ان ترى في منقاره و قوله (ع) في رواية اسحاق بن عمار ان ابا جعفر (ع) كان يقول لا باس بسؤر الفارة إذا شربت من الاناء ان يشرب و يتوضأ منه و قول الكاظم (ع) في صحيح اخيه لا باس بالوضوء بماء تقع فيه الغطاية و الحية و الوزغ و في خبر أبي بصير فضل الحمام و الدجاج لا باس به إلى غير ذلك سواء في ذلك المسوغ و غيره خلافا لابن الجنيد و الشيخ و ابن حمزة حيث حكموا بنجاستها و نجاسة سؤرها و هم محجوجون بالاصول و ظاهر الادلة المتقدمة و يجيء بحول اللّه تمام البحث و الجلال و غيره خلافا للمبسوط و ابن الجنيد و في النهاية و الاصباح في حلال الطيور