شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٤ - ثانياً ماء البئر
و اورد في المعتبر ان في الطريق حمادا و هو مشترك بين الثقة و الضعيف و بان لفظ البئر يطلق على النابعة و الغدير ورد الأول بان حمادا هو ابن عيسى لرواية الحسنين بن سعيد عنه و روايته عن ابن عمار و بانه هو المشهور في هذه الطبقة و علم فيها كما لا يخفى على المتتبع ورد الثاني بان الظاهر من لفظ البئر النابع كما لا يخفى و قول الصادق في صحيحة معاوية بن عمار حين ساله عن الفارة تقع في البئر فيتوضأ الرجل منها و هو لا يعلم أ يعيد الصلاة و يغسل ثوبه قال لا يعيد الصلاة و لا يغسل ثوبه و الظاهر منها الميتة و أيضاً ترك الاستبصار يقضي العموم و قول الصادق (ع) في صحيحة ابن اسامة و ابي يوسف يعقوب بن هيثم إذا وقع في البئر الطير و الدجاجة و الفارة منها سبع دلاء قلنا فما تقول في صلاتنا و وضوئنا و ما اصاب ثيابنا فقال لا باس به و قول الصادق في موثقة أبي بصير حين سأله عن بئر يستقي منها و يتوضأ به و غسل منه الثياب و عجن به ثمّ علم انه كان فيه ميت لا باس به و لا يغسل الثوب و لا تعاد الصلاة و الميت طاهر في ذي النفس و يكفي ترك الاستفصال و قول الصادق في موثقة ابان و هو من أهل الإجماع أيضاً حين سأل عن الفارة تقع في البئر لا يعلم بها الا ما بعد ما يتوضأ منها أ تعاد الصلاة قال لا و في الدلالة نظر لاحتمال بنائها على أصل تاخر الحادث و لكنه لا يدفع الظهور و قول الصادق في موثقة عمار حين سأل عن البئر يقع فيها زنبيل من عذرة يابسة أو رطبة قال لا باس إذا كان فيها ماء كثير و يؤيده أيضاً صحيحة زرارة في الحبل يكون من شعر الخنزير يستقي به الماء من البئر انه لا باس بالوضوء من ذلك الماء إذا رجعت الاشارة إلى ما في البئر و كذا روي في مرسل الصدوق و يؤيده ايضاً خبر زرارة لا باس بجلد الخنزير يجعل دلوا فانه ربما اريد لا باس به في البئر و يؤيده مرسلة الفقيه عن الصادق (ع) ان في المدينة بئرا في وسط مزبلة و كانت الريح تهب فتلقى فيها القذر و كان النبي (ص) يتوضأ منها إلى غير ذلك من الأخبار مع تاييدها أيضاً بما دل على نفي الحرج و العسر و باختلاف الأخبار في نفيها و في التقادير اختلافا عظيما كما يتبين بحول اللّه و عدم وجه جمع صالح سوى الندب و ورد بعضها فيما ليس بنجس مع انه ربما خلط مع النجس في الذكر مع ما يفهم من الادلة من حصر المطهرات مع ان الدلاء و التراوح و اضرابها مما لا يمكن ضبطه بعيد جريه مع الوجوب و في اشتراط الكرية فيها وجه حكي الاشتراط عن الشيخ أبي الحسن محمد بن محمد البصروي و يقتضيه اختيار المصنف ذلك في الجاري لعموم الدليل و لأنه اولى لضعفه عن المساواة و لورود خصوص اشتراط الكرية في البئر دونه و في الذكرى نقلا عن الجعفي اعتبار ذراعين في الابعاد الثلاثة حجة البصروي خبر الثوري عن الصادق (ع) ذا كان الماء في الركي كرا لم ينجسه شيء و عن الرضا (ع) كل بئر عمق مائها ثلاث اشبار و نصف في مثلها فسبلها سبيل الجاري الا ان يتغير لونها أو طعمها أو رائحتها و يحتمله خبر موثق عمار عن الصادق حيث سأل عن البئر يقع زنبيل من عذرة يابسة أو رطبة فقال لا باس إذا كان فيها ماء كثير و له أيضاً الأخبار الدالة على اشتراط الكرية في سائر المياه