شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٥ - ثانياً ماء البئر
و كل ذلك مدفوع بما دل على طهارة الماء و ما ورد من التعليل بان لها مادة و لو اعتبرت الكرية فيها تساوت ما ليس له مادة مع انها معارضة لما لا تقاومه مما دل على طهارتها باطلاقه و عمومه مع عدم المقاومة و لضعف الخبر الناص و عدم صراحة الموثق و لمعارضة الشهرة للصحيح لو عارضته فكيف بغيره و لظهور الإجماع لخروج معلوم النسب مع انه مسبوق بالإجماع ملحوق به على الظاهر فتطرح الروايات على الندب و يحمل الركي و البئر على المجمع المعد على صورتها و لا بعد فيه و النزح كما في التذكرة و التبصرة و نهايته و ارشاده و اختار في الذخيرة و نسبه إلى المصنف في اكثر كتبه و من تبعه و المتأخرين و في المدارك مع اختياره نسبه إلى الحسن و مفيد الدين و الغضايري و المصنف و ولده و عامة المتأخرين و ربما نسب إلى الشيخ أيضاً كما في الذخيرة و وافق فيه الفاضل الميسي و غيره و السند فيه بعد أصل البراءة و ظهور اخبار الطهارة اختلاف مقادير النزح على وجه لا يمكن الجمع إلا بالندب مضافا إلى مثل صحيحة علي بن جعفر عن اخيه (ع) في البئر التي وقع فيها الزنبيل أ يصلح الوضوء منها قال نعم و خبر البئر التي في المزبلة و اكثر الأخبار المتقدمة المؤذنة بعدم لزوم النزح مضافا إلى ان القول باللزوم مع الطهارة لا يعرف الا من المنتهى فيقرب قيام الإجماع سبقا و لحوقا لا الوجوب تعبدا كما هو ظاهر المنتهى حيث قال انه على التعبد و في الكتاب نسبته إليه صريحا و يقرب منه ما في الذخيرة و نسبه في الكتاب أيضاً إلى ظاهر الشيخ و في غاية المرام و شرح الموجز و الحاشية العلية و المهذب نسبته إلى الشيخ و في الأولين رواه أبو العباس بن فهد في المختصر و في المهذب نسبته إلى الشيخ أيضاً و رده الفاضل و صاحب الدلائل بان التهذيب صريح في التنجيس و جعل بعضهم ما ذكره الفاضل و هما قال لان الشيخ ذاهب إلى عدم الانفعال و لكن يفرق بين المستعمل جهلا فيصح وضوئه لعدم توجه النهي و عمدا فيفسد لتوجهه و انت بعد النظر تجد حقية قول الفاضل و يبقى الكلام في كيفية الوجوب و لا ينبغي الشك في انه غير واجب في البئر التي لا تراد للاستعمال فيما يلزم فيه الطهارة و أما المراد استعمالها فهل يجب لنزح قبل الاستعمال و يرجع إلى مسألة النهي عن الضد أو يحرم الاستعمال الا بعد النزح فيظهر وجه الفساد أو يتعقل انفصال الامرين اوجه و قيل بالتنجيس و القائل المحقق و الشهيد ان في مصنفاتهم و نفي عنه الخلاف في التهذيب و الاستبصار و السرائر و المصريات للمحقق و عليه الإجماع في الانتصار و الغنية و في مقامات النزح عدة اجماعات ستبين لك بحول اللّه تعالى و جعله في الامالي من دين الامامية كما يظهر منه و في شرح اللمعة انه المشهور بل كاد يكون اجماعا و في شرح الإرشاد لاول الشهيدين كاد يكون اجماعا على الفتوى من نجاسة و لعله الحجة و في الرياض انه المشهور بل كاد يكون اجماعا و في المعتبر الاظهر بين الأصحاب الفتوى بالنجاسة و في التذكرة و المختلف و الإرشاد و الدروس و شرح الموجز و علتي القواعد و الشرائع و غيرهن نقل الشهرة مطلقاً