شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣١ - اولًا الماء الواقف غير البئر
٦١ عن العيص بن القاسم عن الصادق (ع) في سؤر الحائض قال لا تتوضأ منه و توضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة و تغسل يدها قبل أن تدخلها الاناء. ٦٢ عن علي بن يقطين عن أبي الحسن (ع) في الرجل يتوضأ بفضل الحائض قال إذا كانت مامونة فلا بأس. ٦٣ قول الصادق (ع) عن الرجل يبول في الماء الجاري قال لا باس إذا كان جارياً. ٦٤ و قوله (ص) لابن بكر لا بأس بالبول في الماء الجاري و قريب منهما رواية الفضيل و في دلالتها نظر ثمّ في بيان حكم الكر و كميته عدة روايات سوى ما ذكرنا إلى غير ذلك مما لو تتبعت كتب الحديث و نظرت في ابواب المياه و الاسئار و احوال الحمام و غيرها لعثرت على كثير و اللّه الموفق حجة القائلين بعدم الانفعال اصالة اباحة الشرب و الانتفاع و البقاء على الحالة السابقة من الطهارة و اصالة طهارة الملاقي و اصالة الطهارة شرعا و ان نسبة قليل النجاسة إلى قليل الماء كنسبة كثيرها إلى كثيره لان المدار على الغلبة و القهر كما يظهر من كثير من الأخبار مع انه لو انفعل القليل بطل التطهير بالقليل و طهارته و طهارة ماء الاستنجاء مؤذنان بعدم انفعال القليل و في لكل بحث و ظاهر مثل قوله تعالى [هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً] و الآيات الدالة على طهارة الماء و مثل عموم فان لم تجدوا ماء فتيمموا و الاخبار و هي كثيرة:
١. الخبر المستفيض المنقول بعدة طرق عن الصادق (ع) الماء كله طاهر حتى تعلم انه قذر و عليه انه لا منافاة بينه و بين اخبار التنجيس لأنها طريق علم شرعي بالتنجيس و اورد عليه بعض المتاخرين انه ظاهر في جهل الموضوع دون الحكم و ما نحن فيه من القسم الثاني.
٢. الخبر المشهور المستفيض الذي ادعى الحسن تواتره عن الصادق (ع) عن آبائه(ع)ان الماء طاهر لا ينجسه إلا ما غير أحد اوصافه لونه أو طعمه أو رائحته و اورد عليه بمنع التواتر بل بمنع الاستفاضة بل لم نقف عليه في كتب الأخبار و لا في مصنفات الأصحاب نعم رواها ابن ادريس مرسلا في السرائر و المحقق في المعتبر و روي الجمهور عن النبي انه لما ورد بئر بضاعة فقال اتوني بوضوء فقالوا يا رسول اللّه انها بارض الحيا قال خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو ريحه أو طعمه و في الكتاب منع العموم أولا و على تقديره فالخاص مقدم انتهى. و لا يخفى ما في المنع من المنع.