شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٦ - اولًا الماء الواقف غير البئر
و ينقل الخلاف عن الشافعي و اضرابه و في الناصرية بعد ما نقل صريح الإجماع على نجاسة القليل ذكر فيها ان عدم جواز التحري في الاناءين مذهب اصحابنا و فيها سؤر كل كافر نجس لا يجوز الوضوء به باجماعنا و فيها يغسل الاناء من ولوغ الكلب ثلاثا و نقل الإجماع إلى غير ذلك مما سيستنبط منها و في الانتصار مما شنع به على الامامية و ظن أنه لا موافق لهم فيه قولهم ان الماء إذا بلغ كرا لم ينجس بما تحله من النجاسات و فيه مما انفردت به الامامية ايجابهم غسل الاناء من ولوغ الكلب ثلاث مرات احداهن بالتراب و نقل الإجماع و فيه مما انفردت به نجاسة سؤر اليهودي و النصراني و كل كافر و في الغنية بعد الإجماع في نجاسته صريحا كما نبهنا عليه قال يغسل من ولوغ الكلب ثلاثا احداهن و هي الأولى بالتراب بالإجماع و في بعض مقاماتها ظهور بذلك و في كشف الصدق مما انفردت به الامامية عدم جواز التحري في الاناءين إلى آخر ما ذكر و في المعتبر لو تنجس أحد الاناءين وجب اجتنابهما و ذكر انه متفق عليه و فيه ان الأصحاب عاملون على مدلول مرسلة ابن أبي عمر في الذكرى و في المنتهى و الذكرى اجماع الأصحاب على الغسل ثلاثا احداهن بالتراب و جميع ما نقلنا من الإجماعات بين صريح و ظاهر و في التذكرة و الرياض و شرح الفاضل و الذخيرة و شرح اللمعة عده مشهورا و في الأخيرة بل كاد يكون اجماعا و لعل مرادهم بالشهرة الاستفاضة بحيث لا ينافي الإجماع و في بيان الإجماع و وضوحه لمن مارس كلماتهم غني عن التعويل على النقل و في استثنائهم خصوص من علم اسم و نسبه و هو الحسن ابين دليل مع انه مسبوق بالإجماع ملحوق به مع ان ابن أبي عقيل ظاهره الدخول في اكثر هذه الإجماعات و لم يستثنه أحد إلا في مقام الصراحة قاله الاستاذ و فيه انهم بعد ان ذكروا رأيه لا حاجة بهم إلى التصريح في كل مقام و خالف في هذا الحكم ابن أبي عقيل و تبعه الكاشاني و جرى على منوالهما الشيخ الغلوقي و السيد عبد اللّه الشوشتري نور اللّه ضريحهما و اختلف أهل الخلاف في ذلك أيضاً فالشافعي و ابن عمر و سعيد بن جبير و مجاهد و احمد و ابو حنيفة و صحبه كأبي يوسف و الطحاوي و باقي اصحابه و اسحاق و القاسم بن سلام و ابو ثور و الحسن بن صالح بن حي على التنجيس لاشتراطهم الكر و اعتبار القلتين فيه سوى الآخر فاعتبر ثلاثة آلاف رطل قيل و ابن عباس و ذهب الحسن البصري و ابراهيم النخعي و مالك و داود و سعيد بن المسيب و أبو هريرة و الأوزاعي و الثوري و ابن أبي ليلى و عكرمة و جابر بن زيد و حذيفة قيل و ابن عباس إلى الطهارة بل نسب القول بالطهارة إلى مشهور و قدمائهم حجة المشهور بعد الإجماع أصل بقاء الحدث و عدم فراغ الذمة من العبادة و ان الشغل اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني و الروايات التي كادت تبلغ التواتر بل هي متواترة كما اشار به المحلى و اشار إليه صاحب المعالم اولها صحيحة ابن مسلم عن الصادق (ع) المروية في الكافي و التهذيب في باب الاحداث و الرياض في باب مقدار ما لا ينجس و فيها اسئلة عن الماء تبول فيه الدواب و تلغ فيه الكلاب قال إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء.