دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٦٥ - المراد من نفى الضرر
بعد (١) إرادة نفي الحكم الضرري (٢) أو الضرر الغير المتدارك (٣)، أو إرادة النهي من النفي جدا، ضرورة (٤): بشاعة استعمال الضرر و إرادة خصوص سبب (٥) من أسبابه، أو خصوص غير المتدارك منه (٦).
الضرري كما أفاده الشيخ «(قدس سره)»، و الضرر غير المتدارك كما نسب إلى الفاضل التوني «(رحمه اللّه)»، و إرادة النهي من النفي كما اختاره شيخ الشريعة الأصفهاني و غيره [١].
و الوجه في ضعفها هو: أقربية نفي الحقيقة ادعاء إلى المعنى الحقيقي من سائر المعاني، فيتعين حمل «لا ضرر» عليه؛ إذ الأقربية توجب ظهور الكلام فيه، و بعد إرادة غيره من المعاني المزبورة؛ لخلوها عن قرينة توجب حمله عليها.
(١) بضم الباء فاعل «انقدح»، و «جدا» قيد له.
(٢) و هو المجاز في الكلمة بعلاقة السببية كما ذهب إليه الشيخ «(قدس سره)».
(٣) و هو المجاز في التقدير المعبر عنه بنفي الصفة التي هي غير المتدارك.
يعني: أن المنفي هو الضرر غير المتدارك و هو المنسوب إلى الفاضل التوني «(رحمه اللّه)». «أو إرادة النهي من النفي» كما اختاره بعض كشيخ الشريعة الأصفهاني «(قدس سره)» في رسالته المعمولة في قاعدة الضرر.
(٤) تعليل لقوله: «بعد» و محصله: أن استعمال الضرر في سبب خاص من أسبابه- و هو الحكم الشرعي كلزوم البيع الغبني، مع عدم انحصار السبب فيه و وجود أسباب تكوينية له كالضرر الناشئ من استعمال الماء في الوضوء مثلا، و غير ذلك كما هو مرجع كلام الشيخ «(قدس سره)»- مستتبع لوجهين:
الأول: استعمال الضرر في سببه، و هو الحكم مجازا.
و الثاني: أن الضرر عام يشمل الضرر الناشئ عن الحكم و غيره، فإرادة الحكم فقط من أسبابه من قبيل استعمال العام و إرادة الخاص منه بلا موجب و قرينة، و هذا من الاستعمالات المستنكرة.
(٥) و هو الحكم الشرعي الذي ينشأ منه الضرر كما عرفت، و لازمه عدم تعرضه لحكم الضرر الناشئ من أسبابه التكوينية و الأفعال الخارجية، و ضمير «أسبابه» راجع على «الضرر».
(٦) أي: من الضرر، هذا هو المجاز في الحذف و قد تقدم توضيحه و «خصوص»
[١] رسالة لا ضرر: ٣٧- ٣٩، كما ذكر في هامش قاعدة لا ضرر للسيد السيستاني: ١٦٥.