دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢٣ - التنبيه الخامس في الاستصحاب التعليقي
و لو (١) بنحو التعليق.
كيف (٢)؟ و المفروض (٣): أنه مورد فعلا للخطاب بالتحريم مثلا أو الإيجاب، فكان (٤) على يقين منه قبل طروء الحالة، فيشك فيه بعده، و لا يعتبر (٥) في
الوجوب و الحرمة المشروطين بشرط على ما هو ظاهر الخطابات المشروطة، و مختار المصنف «(قدس سره)» كما تقدم في الواجب المشروط.
و ضمير «قبله» راجع إلى «وجود ما علق عليه»، و ضمير «أنه» راجع على «المعلق» المراد به الحكم.
(١) كلمة «لو» وصلية و قيد للمنفي، يعني: لا أن الحكم المعلق ليس له حظ من الوجود أصلا حتى الوجود التعليقي.
(٢) غرضه: إقامة الشاهد على كون الحكم المعلق موجودا لا معدوما يعني: كيف لا يكون للحكم المعلق وجود أصلا، مع وضوح تعلق الخطاب به بمثل قوله: «ماء العنب إذا غلى يحرم»، فبهذا الخطاب ينشأ الحكم التحريمي معلقا على الغليان، و من المعلوم: أن المنشأ قبل الإنشاء معدوم، فلو لم يوجد بالإنشاء كان الإنشاء لغوا. نعم؛ الموجود به وجود معلق، و هو في وعاء الاعتبار نحو وجود، و إذا تعلق اليقين و الشك بهذا النحو من الوجود صار من صغريات كبرى الاستصحاب فيشمله دليله.
(٣) أي: أن الحكم المعلق يعني: و المفروض: أن الحكم المعلق مورد فعلا للخطاب الإنشائي بالتحريم كالحرمة المعلقة على الغليان، أو إنشاء الملكية لشخص بعد موت الموصي، فإن الملكية الفعلية للموصى له غير حاصلة؛ لكن الملكية المعلقة على موت الموصى موجودة في وعاء الاعتبار، و ربما توجب هذه الملكية المعلقة اعتبارا و وجاهة للموصى له عند العقلاء لم تكن له هذه الوجاهة قبل الوصية.
(٤) بعد أن بيّن أن للحكم المعلق على وجود شرط نحو وجود و ليس من المعدوم المطلق أراد أن يذكر كيفيّة جريان الاستصحاب فيه، و قال: إنه كان على يقين من الحكم المعلق قبل طروء الحالة كالزبيبية على العنب، فيشك في ذلك الحكم المعلق بعد عروض تلك الحالة، فضميرا «منه، فيه» راجعان إلى «المعلق»، و يمكن رجوعهما إلى الخطاب بالتحريم مثلا أو الإيجاب، تحفظا على إرجاع الضمير إلى القريب، و إلا فالمفاد واحد.
و ضمير «بعده» راجع إلى «طروء».
(٥) يعني: و لا يعتبر في صدق الاستصحاب غير اليقين بثبوت شيء و الشك في بقائه، و ذلك موجود في المقام، لليقين بالحكم المعلق على أمر غير حاصل، و الشك في بقائه لتغير حال من حالات الموضوع.