دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢٠ - التنبيه الخامس في الاستصحاب التعليقي
الإشكال فيما إذا كان مشروطا معلقا (١)، فلو شك في مورد لأجل طروء بعض الحالات (٢) عليه في (٣) بقاء أحكامه؛ ففيما (٤) صح استصحاب أحكامه المطلقة (٥)
إلى زمان الغليان، و استصحاب الحرمة التعليقية يثبت الحرمة بعد الغليان، فالموضوع متعدد فلا معارضة بعد تعدد الموضوع.
و أما الجواب عن الوجه الرابع: فلأن الاستصحاب معتبر في الشك في المقتضي هذا أولا، و ثانيا نمنع كونه في المقتضي حيث إن جعل الشارع ذهاب الثلثين مطهرا كاشف عن أنه يكون في الرافع لا المقتضي.
توضيح بعض العبارات طبقا لما في منتهى الدراية.
(١) يعني كما لا إشكال في حجية الاستصحاب فيما إذا كان الحكم المتيقن فعليا من جميع الجهات، و هو المراد بقوله: «مطلقا» كملكية العنب و جواز بيعه و أكله، و غيرها من التصرفات الاعتبارية و الخارجية المجعولة له، مع وجود شرائطها، كذلك لا ينبغي الإشكال في حجية الاستصحاب فيما إذا كان الحكم المتيقن مشروطا معلقا.
قوله: «معلقا» بيان لقوله: «مشروطا»؛ و لكن الاقتصار على قوله: «مشروطا» أولى لإطلاق المعلق على المطلق، حيث إنه انقسم إلى المعلق و المنجز كما ذهب إليه صاحب الفصول.
(٢) كعروض حالة الزبيبية على العنب في المثال المتقدم، فإن هذه الحالة منشأ الشك في بقاء الحرمة المعلقة على الغليان.
(٣) متعلق ب «شك»، و ضمير «عليه»، و كذا ضمائر «أحكامه» في المواضع الثلاثة راجعة إلى «مورد».
(٤) جواب «فلو»، و المراد بأحكامه المطلقة هي الفعلية غير المشروطة بشيء، سواء كانت تكليفية كجواز شربه و أكله و غيرهما من التصرفات الخارجية، أم وضعية كملكيته و صحة بيعه و هبته و صلحه و غيرها من التصرفات الاعتبارية، فكما يصح استصحاب أحكامه المطلقة- إذا فرض الشك في بقائها- كذلك يصح استصحاب أحكامه المشروطة التي لم يتحقق شرطها إذا شك في بقائها لطروء وصف على الموضوع.
(٥) هذا ظاهر في اعتبار وجود جميع ما يعتبر في الموضوع بالنسبة إلى أحكامه المطلقة كالعنب في المثال، فإن أحكامه الفعلية التكليفية و الوضعية المتقدمة مترتبة عليه بلا قيد، و لذا يصح استصحاب أحكامه المطلقة إذا شك في بقائها، و الاستصحاب التعليقي يجري في هذا الموضوع الذي لم يحصل فيه القيد المعتبر في الحرمة و هو الغليان مع