دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٩٩ - و منها خبر الصفار
الأولى: رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر «(عليه السلام)» قال: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، و إذا رأيتموه فأفطروا، و ليس بالرأي و لا بالتظني و لكن بالرؤية» [١].
الثانية: رواية محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا «(عليه السلام)» في حديث قال: «صوموا للرؤية، و افطروا للرؤية» [٢].
الثالثة: رواية سماعة أو رفاعة عن أبي عبد الله «(عليه السلام)» قال: «صيام شهر رمضان بالرؤية و ليس بالظن» [٣].
الرابعة: رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله «(عليه السلام)» أنه قال: «في كتاب علي «(عليه السلام)»: صم لرؤيته و أفطر لرؤيته، و إياك و الشك و الظن، فإن خفي عليكم فأتموا الشهر الأول ثلاثين» [٤].
و هكذا سائر روايات الباب، و لا بعد في دعوى تواتر جملة «صم للرؤية و أفطر للرؤية»، فقد تكررت في أكثر أخبار الباب البالغة ثمانية و عشرين خبرا. و نظرا إلى وجود جملة «صم للرؤية و أفطر للرؤية» في كثير من أخبار الباب لا ينعقد لقضية «اليقين لا يدخل فيه الشك». ظهور في الاستصحاب، فضلا عن أظهريتها فيه؛ لاحتفاف الكلام بقوله «(عليه السلام)»: «صم للرؤية و أفطر للرؤية»؛ لأن المفروض: اعتبار اليقين في فريضة صوم رمضان بدوا و ختاما، و عدم إدخال اليوم المشكوك كونه من رمضان في المتيقن و هو الزمان المعلوم كونه شهر رمضان.
و بعبارة أخرى: أن مفاد «اليقين لا يدخل فيه الشك» هو عدم قيام الشك مقام اليقين في ترتيب آثار رمضان من الالتزام بالصوم بنيّة كونه من رمضان، فيكون الإتيان به بهذا العنوان منوطا باليقين بدخول شهر رمضان، و كذلك الكلام في منتهاه.
و عليه: فالرواية تكون بصدد بيان الحكم الواقعي من أحكام صوم رمضان، و لا مساس لها بالحكم الظاهري، و هو استصحاب شعبانية يوم الشك، أو استصحاب رمضانية يوم الشك في آخره.
[١] تهذيب الأحكام ٤: ١٥٦/ ٤٣٣، الاستبصار ٢: ٦٣/ ٢٠٣. الوسائل ١٠: ٢٥٢/ ١٣٣٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ١٦٦/ ٤٧٤، الوسائل ١٠: ٢٦٣/ ١٣٣٧٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ١٥٦/ ٤٣٢، الاستبصار ٢: ٦٣/ ٢٠٢، الوسائل ١٠: ٢٥٣/ ١٣٣٤٤.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ١٥٨/ ٤٤١، الاستبصار ٢: ٦٤/ ٢٢٠٨، الوسائل ١٠: ٢٥٥/ ١٣٣٤٩.