حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٦٧ - في العلم الإجمالي
بأمر المولى، و الفرق بين الصلاتين و الصلوات الكثيرة ممّا لا يرجع إلى محصّل.
و فيه ما لا يخفى، فانّه إنّما يعدّ لاعبا لاهيا إذا كان غرضه الاستهزاء بالأمر، و امّا إذا لم يقصد به إلّا الامتثال، و كان الباعث على التكرار غرض عقلائي ككونه أسهل من تحصيل المعرفة التفصيلية، فلا يعدّ إلّا عبدا مطيعا شديد الاعتناء بأمر مولاه، بل ربّما يعدّ بترك التكرار و السّعي في تحصيل الجزم في مثل الفرض لاعبا لاهيا، أ لا ترى أنّه لو كلّفه المولى بأن يسلّم على شخص و غاب المولى، ثمّ تردّد ذلك الشخص بين شخصين حاضرين عند العبد، فتكلّف العبد في الحضور عند المولى لتحصيل الجزم بالنية يعدّ لاعبا، و كذا لو أمره بإعطاء درهم عليه، فتردّد بين شخصين، فصرف العبد درهمين في طريق تحصيل الجزم يعدّ سفهيا كما هو واضح، و إن أردت مزيد توضيح لما يتعلّق بكيفيّة الإطاعة، فعليك بمراجعة ما حقّقناه في نيّة الوضوء في كتابنا المسمّى ب «مصباح الفقيه»، فانّ ما أردناه في المقام شطر ممّا سطرناه في ذلك المبحث، فتبصّر.
قوله (قدّس سرّه): فيكفي في عدم جواز الاحتياط بالتكرار، احتمال عدم جوازه [١].
أقول: يعني يمتنع حصول الاحتياط بذلك، حيث أنّ مقتضى الاحتياط، الأخذ بما يحصل معه القطع بالفراغ كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): مع إمكان أن يقال ... الخ [٢].
أقول: هذا أحد الوجوه التي يستدلّ بها للقول بوجوب الاحتياط، في مسألة
[١]- فرائد الأصول: ص ١٥ سطر ٢٢، ١/ ٧٣.
[٢]- فرائد الأصول: ص ١٦ سطر ١٣، ١/ ٧٥.