حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٣٣ - خاتمة في التعادل و التراجيح
فحال الآخر بالنسبة إليه ليس إلّا حال المخصّص المنفصل، فكأنّ المصنّف؛ أراد بقوله- بعد جعلهما كرواية واحدة- التنبيه على أنّ مقتضى الجمع بينهما رفع اليد عن ظاهر الحصر، المستفاد من كلّ منهما بنصّ الآخر، فتكونان بمنزلة ما لو قال «ليس في العارية ضمان إلّا في الدينار و الدرهم»، و حيث أنّ الجمع بينهما غير موجب لانقلاب النسبة أو اختلاف الحكم، لاحظ النسبة بينهما و بين ما يعارضهما بعد الجمع، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و قد لا ينقلب النسبة، فيحدث الترجيح في المتعارضات بنسبة واحدة ... الخ [١].
أقول: كأنّه أراد بهذا التنبيه على أنّه لو كان بعض المتعارضات حقّه التقديم على بعض من حيث الدّلالة، قدّم ما حقّه التقديم من غير فرق بين ما لو كانت المعارضة بينهما بنسبة واحدة أو مختلفة، فإن حدث ترجيح عمل على حسب ما يقتضيه، و إلّا فيعمل على حسب ما يقتضيه قاعدة المعارضة بين المعارضات بنسبة مختلفة التي لم ينقلب نسبتها بعد تقديم ما حقّه التقديم، و لكن حدث فيها الترجيح، كما لو قال «أكرم العلماء و لا تكرم النحويين» فيستحب إكرام العدول لو فرض أنّ العلماء بعد إخراج النحويين أقلّ فردا من العدول لا قبله، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): كان مسقطا للخبر عن درجة الحجّية ... الخ [٢].
أقول: هذا إنّما يتجه على القول باشتراط حجيّة الخبر بعدم الظنّ بخلافه لا مطلقا، فليتأمّل.
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٦١ سطر ٢٣، ٤/ ١١٢.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٦٣ سطر ١٥، ٤/ ١١٧.