حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٢ - في التّجري
قوله (قدّس سرّه): قولك إنّ التفاوت ... الخ [١].
أقول: نسبة هذا الكلام إلى المستدلّ- مع عدم وقوع هذا التعبير في كلامه- لكونه محصّل مرامه، كما هو واضح، و إنّما عبّر المصنّف (قدّس سرّه) بذلك توطئة للجواب.
و محصّل الجواب: منع عدم التفاوت و عدم منافاته لمذهب العدلية، و سند المنع أنّ استحقاق العقاب يجب أن يكون مسبّبا عن فعل اختياري، لاستقلال العقل بقبح العقاب على أمر غير اختياري، و يكفي في كون الفعل اختياريا انتهائه إلى مقدّمة اختياريّة، ضرورة أنّه لا يشترط في اختياريّة الفعل كون جميع مقدّماته اختياريّة، و إلّا فلا يكاد يوجد فعل اختياري، فمن شرب الخمر و صادف قطعه الواقع، فقد عصى اختيارا، و امّا كون عدم الاستحقاق مسبّبا عن أمر غير اختياري، فقبحه غير معلوم.
أقول: بل معلوم العدم، فانّه يكفي في عدم الاستحقاق، عدم حصول علّة الاستحقاق بفقد شيء من شرائطه الغير الاختياريّة التي لها دخل في اقتضاء المعصية، أو مانع عن ارتكابها مع حصول المقتضي، كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): كما يشهد به الأخبار ... الخ [٢].
أقول: أي يشهد بمنع عدم التفاوت، يعني يشهد بالتفاوت الأخبار الواردة.
قوله (قدّس سرّه): فإنّ مقتضى الروايات ... الخ [٣].
أقول: توضيح الاستشهاد أنّ الروايات تدلّ على التفاوت في استحقاق
[١]- فرائد الأصول: ص ٥، سطر ١٨، ١/ ٤٠.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٥، سطر ٢٠، ١/ ٤٠.
[٣]- فرائد الأصول: ص ٥، سطر ٢٢، ١/ ٤١.