حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٦٥ - في أصل البراءة
صحّة الصلاة من آثار عدم وجود المانع حالها، لا من آثار عدم مانعية هذا الموجود، فلاحظ و تدبّر.
قوله (قدّس سرّه): فالحكم فيه استصحاب الهيئة الاتصالية ... الخ [١].
أقول: و لكنّك ستعرف أنّه لا يخلو عن إشكال.
قوله (قدّس سرّه): أو مبنيّ على مسألة البراءة و الاحتياط [٢].
أقول: ابتنائه على تلك المسألة، بمعنى الالتزام بعدم الاختلال بنقصه و زيادته سهوا على القول بالبراءة، و الإخلال بهما على القول بالاحتياط مبنيّ على عدم اعتبار الشّك الفعلي في جريان الأصلين، كما لا يخلو عن وجه.
و امّا على القول باعتبار الشّك الفعلي في إجرائهما، فلا يعقل الالتزام بشيء منهما في حقّ الناسي، و اجرائهما بعد الالتفات لنفي وجوب الإعادة أو وجوبها غير صحيح، لأنّ وجوب الإعادة و عدم وجوبها من الآثار العقلية المترتّبة على بقاء الأمر الواقعي و عدمه، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): قلت إن اريد بعدم جزئية ما ثبت جزئيته في الجملة في حقّ الناسي ... الخ [٣].
أقول: امّا ظهور الأخبار التي تقدّمت الإشارة إليها في صحّة صلاته، و موافقة المأتي به للمأمور به، فممّا لا خفاء فيه، بل لا شبهة في إباء تلك الأخبار عن حملها على
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٨٦ سطر ٤، ٢/ ٣٥٩.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢٨٦ سطر ٨، ٢/ ٣٦١.
[٣]- فرائد الأصول: ص ٢٨٧ سطر ٣، ٢/ ٣٦٤.