حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٥٨ - في أصل البراءة
المطابقية و التضمّنية، حيث أنّ الأقلّ مقطوع كونه مرادا إمّا استقلالا أو تبعا، و الأكثر مشكوك فيه، و امّا إن اريد بهما خصوص المستقلّ، فحاله حال ما لو أمر بإيجاد الواجب النفسي في وجوب الاحتياط، فتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): للمطلق الموجود [١].
أقول: الظرف متعلّق بالمقيّد.
قوله (قدّس سرّه): نظرا إلى كون أصالة عدم التقييد تعبّديّا ... الخ [٢].
أقول: توضيحه إنّه إن بنينا على أنّ اعتبار الاصول، الجارية في مباحث الألفاظ، المستعملة لتشخيص الظّواهر، من قبيل اصالة الحقيقة و اصالة العموم أو الإطلاق، إنّما هو من باب الظّن النوعي الحاصل من الغلبة، يتّحد مؤداها مع الخاص الموافق لها، فيكون حينئذ تلك الاصول مرجّحة للخاصّ الموافق لها، و امّا إن قلنا مرجعها إلى أصالة عدم القرينة و نحوها، من الاصول المعوّل عليها لدى العقلاء، بالمعنى الذي تقدّم التنبيه عليه في أوائل حجّية المظنّة، عند البحث عن حجّية الظواهر، كما هو مقتضى التحقيق، يكون حال الاصول العملية في عدم صلاحيتها لتأييد الدليل الموافق لها، لعدم اتّحادهما في الرتبة- كما أشار إليه المصنّف (رحمه اللّه) في غير موضع من الكتاب- فيكون المطلق مرجعا لا مرجّحا.
هذا، و لكن سنشير في مبحث التراجيح إلى أنّ هذا الكلام بإطلاقه لا يخلو عن تأمّل، و على تقدير تسليم عدم صلاحيّة موافقة الإطلاق أو العموم للمرجّحية، فانّما هو فيما لو اريد الترجيح بالموافقة من حيث الأقربية إلى الواقع، و لكنّك ستعرف في
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٨٣ سطر ٧، ٢/ ٣٤٩.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢٨٣ سطر ١٠، ٢/ ٣٤٩.