حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٣٧ - في أصل البراءة
قوله (قدّس سرّه): و لا يلزم من نيّة الوجوب المقدّمي قصده [١].
أقول: الإتيان به لوجوبه المقدّمي لا ينفكّ عن قصد حصول ذي المقدّمة، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و لا شكّ أنّ الثاني أولى ... الخ [٢].
أقول: هذا إنّما هو بعد فرض حرمة المخالفة القطعيّة، كما هو المفروض، و إلّا فلا دليل على أنّ الفعل الفاقد للشرط أولى من تركه، كما لا يخفى، فالكلام إنّما هو بعد أن علم أنّه لا يجوز ترك جميع المحتملات، و أنّه يجب الإتيان بها في الجملة، فحينئذ نقول:
لا شبهة في أنّ الإتيان بالجميع أولى، و أحوط من الاقتصار على البعض، فيجب رعاية لجانب الاحتياط بقدر الإمكان، و إن لم يحصل به مراعاته من جميع الوجوه، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور، و ليس الاقتصار على البعض موجبا لمعرفة وجهه، و الجزم بكونه هو المقرّب، كي يتوهّم تقدّمه على الاحتياط بفعل الجميع، كما هو واضح.
قوله (قدّس سرّه): و ذكرنا ورود الإشكال من هذه الجهة، على كون التيمّم من العبادات ... الخ [٣].
أقول: قد استقصينا الكلام في بيان الإشكال و حكمه، في نيّة الوضوء من كتابنا المسمّى ب «مصباح الفقيه» و وفّقنا اللّه تعالى لإتمامه، من أراد الاطّلاع عليه فليراجع.
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٦٦ سطر ١٥، ٢/ ٢٨٩.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢٦٦ سطر ٦، ٢/ ٢٨٨.
[٣]- فرائد الأصول: ص ٢٦٧ سطر ١٨، ٢/ ٢٩٣.