حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٣٠ - في أصل البراءة
قوله (قدّس سرّه): امّا أوّلا فلأنّ جعل الألف من غير المحصور ... الخ [١].
أقول: هذه مناقشة في التعليل، لا في جعل الألف من غير المحصور، إذ لو جعل بدل الألف ألف ألف أيضا، أو بلوغه إلى حدّ لا يعتني العقلاء باحتمال المصادفة في كلّ واحد من الأطراف- كما سيختاره المصنّف (رحمه اللّه)- لم يكن يسلم عن هذه المناقشة، كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): هذا غاية ما ذكروا، أو يمكن أن يذكر، في ضابط المحصور و غيره ... الخ [٢].
أقول: قد عرفت إمكان ضبطهما بغير ما ذكر، بما يحصل للنّفس الوثوق به و بحكمه، فتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): فإذا شكّ في كون الشّبهة محصورة ... الخ [٣].
أقول: بناء على ما اخترناه من الضابط، حاله حال ما لو شكّ في كون بعض الأطراف موردا للابتلاء و عدمه، و قد تقدّم بعض الكلام فيه فراجع.
قوله (قدّس سرّه): إذا كان الحرام المردّد بين الامور الغير المحصورة افرادا كثيرة ...
الخ [٤].
أقول: على ما اخترناه في تحديد الشّبهة الغير المحصورة، هذا البحث ساقط عن أصله، لما أشرنا إليه من عدم إناطته بكثرة المحتملات و قلّتها، بل العلم بانحصار الحرام المعلوم بالإجمال فيما أحاط به من الأطراف في مورد ابتلائه و عدمه.
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٦١ سطر ٢، ٢/ ٢٦٩.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢٦٢ سطر ٣، ٢/ ٢٧٢.
[٣]- فرائد الأصول: ص ٢٦٢ سطر ٧، ٢/ ٢٧٣.
[٤]- فرائد الأصول: ص ٢٦٢ سطر ٩، ٢/ ٢٧٤.