حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٩٨ - في أصل البراءة
سائر الجهات، إلّا على تقدير قاهرية سائر الجهات، فترتفع حرمته حينئذ في الواقع، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): امّا قوله (عليه السلام) «كلّ شيء حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه ...
الخ» [١].
أقول: توضيح الفرق بين الروايتين أنّ الغاية في الرواية الاولى معرفة كون الشيء المردّد بين إناءين، فقد عرفت أنّ إناء زيد بعينه حرام، و لكنّك لم تميّزه بشخصه، ففائدة التأكيد في الرواية الاولى الاهتمام في اعتبار العلم، و دفع توهّم إرادة التجوّز في النسبة أو المحمول، و في الرواية الثانية المبالغة في تشخيص متعلّق المعرفة، أي ذات الحرام، فتدبّر.
قوله (قدّس سرّه): قلت الحكم الظاهري لا يقدح مخالفته ... الخ [٢].
أقول: قد تقدّم شرحه آنفا فراجع.
قوله (قدّس سرّه): مع جعل الآخر بدلا عن الواقع ... الخ [٣].
أقول: يعني يجوز الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية الحاصلة بترك الآخر في مقام الامتثال، و الخروج عن عهدة التكليف المعلوم بالإجمال، كما تقدّم تحقيقه فيما سبق.
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٤١ سطر ٣، ٢/ ٢٠١.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢٤١ سطر ٢٢، ٢/ ٢٠٣.
[٣]- فرائد الأصول: ص ٢٤٢ سطر ٨، ٢/ ٢٠٤.