حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٧٠ - في أصل البراءة
ابتلاء ما ورد في المتعارضين، ممّا دلّ على التوقّف في خصوص مورده- بالأخبار الدالّة على التخيير، القاضية بحمل ما دلّ على التوقّف على صورة التمكّن من الرجوع إلى الإمام (عليه السلام)، كما هو مورده.
إنّ قوله «فإنّ ما ورد فيه نهي معارض بما دلّ على الإباحة ... الخ» على هذا التقدير لغو، إذ لا فرق حينئذ بين أن يكون دليل البراء شاملا لهذه الصورة أم لم يكن، فإنّ الخبر الدالّ على التوقّف، بضميمة الإجماع و عدم القول بالفصل، يكون بالنظر إلى ما دلّ على الإباحة بمنزلة العام المطلق، إن أمكن تخصيصه بما عدا المورد المفروض، و إلّا فكالمتباينين الذين يجب فيهما الرجوع إلى المرجّحات، سواء كانت النسبة بينهما المباينة الكلّية أو الجزئية، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): مع أنّ جميع موارد الشبهة ... الخ [١].
أقول: حاصله أنّه لا يمكن تخصيص أخبار التوقّف بما عدا الشبهة التحريمية، لكونها نصّا في الشبهات التحريميّة، لأجل ورودها فيها و لو في الجملة، كما لا يخفى على من لاحظها.
هذا، مع أنّ المتبادر من الأمر بالتوقّف في الشبهة، و عدم الاقتحام في الهلكة، ليس إلّا إرادة المنع عن ارتكاب محتمل الحرمة، فهي بظاهرها مخصوصة بالشبهات التحريميّة، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و منه يظهر أنّه إن كان المشار إليه بهذا ... الخ [٢].
أقول: أي من كون موردها صورة التمكّن من الاستعلام.
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٠٩ سطر ١٢، ٢/ ٧٥.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢١٠ سطر ١٢، ٢/ ٧٩.