حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٦٨ - في أصل البراءة
في تلك الأخبار على الاستصحاب، فضلا عن الإرشاد- الذي ادّعى المصنّف (رحمه اللّه) أنّه هو الظاهر من سياقها- أهون في مقام التصرّف من ارتكاب التأويل في مثل «كلّ شيء مطلق»، و غيره من الآيات و الأخبار التي بيّنا فيما سبق أنّها كادت تكون صريحة في المدّعى، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): لأنّ الحكم في تعارض النصّين الاحتياط [١].
أقول: مراده بهذا الكلام الجواب عن قبل الخصم بحسب مقامه، و إلّا فستعرف في خاتمة الكتاب أنّ الحكم في تعارض النصّين لدى المصنّف هو التخيير.
قوله (قدّس سرّه): و منها أنّ أخبار البراءة أخصّ [٢].
أقول: الأولى في الجواب أن يقال إنّ تخصيص أخبار التوقّف بأدلّة البراءة في الشبهة التحريمية، يستلزم طرحها، إذ لا قائل بعدم وجوب التوقّف في الشبهة التحريمية، و وجوبه فيما عداها.
قوله (قدّس سرّه): و ما يبقى و إن كان ظاهره الاختصاص ... الخ [٣].
أقول: حاصل مرامه أنّ أخبار التوقّف و إن كانت أعمّ من هذه الطائفة من الأخبار، إلّا أنّ أدلّة التوقّف لا تنحصر فيها، فانّ منها الإجماع و عدم القول بالفصل، بتقريب أن يقال:
إنّ «كلّ شيء مطلق» مورده إنّما هو في صورة فقد النصّ، و أمّا صورة تعارض
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٠٩ سطر ٧، ٢/ ٧٥.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢٠٩ سطر ٧، ٢/ ٧٥.
[٣]- فرائد الأصول: ص ٢٠٩ سطر ٩، ٢/ ٧٥.