حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٨٣ - في العلم الإجمالي
العنوانان بفعل واحد، و إلّا فيكون مخالفة لخطاب إجمالي، لو لم نقل برجوع النهي عن العنوانين إلى النهي عن القدر المشترك بينهما، ففيما نحن فيه أيضا كذلك، فانّ تحقّق نظره إلى الطائفتين بفعل واحد اندرج في المخالفة القطعيّة التفصيليّة، فلا عبرة حينئذ بإجمال الخطاب، و إلّا فمن المخالفة الإجماليّة للخطاب المردّد، إلّا أن يقال بإرجاع الخطابين إلى خطاب واحد تفصيلي، فليتدبّر.
قوله (قدّس سرّه): أو يقال إنّ رجوع الخطابين ... الخ [١].
أقول: قد عرفت أنّ هذا القول إنّما يجدي، بناء على أن لا يكون الخطاب المردّد مؤثّرا في تنجّز التكليف، و هو خلاف التحقيق، و محصّل هذا القول دعوى أنّ مرجع الخطابين إلى إيجاب غضّ البصر على كلّ مكلّف عن مجموع من عداه، أعني كلتا الطائفتين، لا عن كلّ من عداه إلّا ما استثنى، فالنظر إلى إحدى الطائفتين ليس مخالفة معلومة لهذا الخطاب، و لا للخطاب المتوجّه إلى خصوص الرجال أو النساء، فالمخالفة العمليّة الحاصلة من النظر إلى إحدى الطائفتين، لو فرض عدم مماثلتها لها، لا تكون إلّا للخطاب المردّد بين الخطابين، لا لهذا الخطاب التفصيلي المتولّد من الخطابين. نعم لو نظر إلى كلتا الطائفتين يحصل مخالفته هذا الخطاب.
قوله (قدّس سرّه): فتأمّل [٢].
أقول: وجه التأمّل أنّ الشّك في مصداق المخصّص، فلا يجوز التمسّك بالعموم كما
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٤ في هامش سطر ٢٣، ١/ ٩٩.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢٤ سطر ١٣، ١/ ١٠١.