حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٤٥ - خاتمة في التعادل و التراجيح
قوله (قدّس سرّه): و يمكن الفرق بتخصيص المسألة الاولى ... الخ [١].
أقول: و يمكن أيضا الفرق بين المسألتين، بأن يكون مرادهم بالناقل الذي اختلفوا في المسألة الاولى في تقديمه على المقرّر، الخبر المثبت لحكم شرعي، و بالمقرّر الخبر الثاني له الموافق للعدم الأزلي، فالخبر الدالّ على الإباحة التي هي أحد الأحكام الخمسة، أي الإذن و الترخيص أيضا من أقسام الناقل، فلا منافاة حينئذ بين كون المسألة الاولى بإطلاقها خلافية، و كون مسألة تقديم الحاظر على المبيح وفاقية، فانّ هذه المسألة على هذا التقدير ليست من جزئيات تلك المسألة، بل هي مسألة اخرى أجنبية عنها.
قوله (قدّس سرّه): لحمل الأخبار الكثيرة الدالّة على التخيير [٢].
أقول: لم أظفر على ما يدلّ على التخيير، إلّا على عدّة أخبار لا يسلم بعضها عن الخدشة في سنده أو دلالته، فالإذعان بكثرتها يحتاج إلى مزيد تتبّع و تأمّل، فلا تغفل.
قوله (قدّس سرّه): فإن قيل بحجّيتها، فانّما هي من باب مطلق الظنّ ... الخ [٣].
أقول: و لكن قد يحصل الظّن بكون بعض الأمارات- كالشهرة مثلا- من حيث هي حجّة، من غير اعتبار إفادتها للظّن الشخصي، فالقول بحجّية الظّن المطلق قد يلتزم بحجّية مثل هذه الامارة، و عند حصول المعارضة بين فردين منها- كالشهرة بين القدماء و المتأخّرين مثلا- يحتاج إلى إعمال المرجّحات، كما لا يخفى.
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٧٤ سطر ١١، ٤/ ١٥٦.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٧٤ سطر ٢٢، ٤/ ١٥٨.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٤٧٥ سطر ٦، ٤/ ١٥٩.