حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٣٦ - خاتمة في التعادل و التراجيح
النسخ المصحّحة، و لعلّ منشأ سقطها عدم تحصيل مفادها كما هو حقّه، و محصّلها أنّ وجه الترجيح بمخالفة العامّة إن كان منحصرا في الوجوه الأربعة المزبورة، فيختصّ مورده بالمتباينين، دون ما إذا كان من قبيل العامّين من وجه بالنسبة إلى مورد اجتماعهما، الذي يتحقّق فيه المعارضة، لأنّ هذه الوجوه بأسرها مقتضاها طرح الخبر الموافق رأسا، لا في خصوص مورد الاجتماع، فالعمدة في الترجيح بمخالفة العامة و شبهها بناء على جريانه فيه، في هذا القسم من المتعارضين، هو ما تقدّم من الترجيح بكلّ مزية في أحد المتعارضين مفقود في الآخر، فالخبر الموافق بواسطة ما فيه من احتمال التقيّة، يرفع اليد عنه في مورد المعارضة، بواسطة ابتلائه بمعارض ليس فيه هذا الاحتمال، و امّا فيما عدى مورد المعارضة فحاله حال سائر الأخبار الموافقة للعامّة، التي يتطرّق فيها احتمال التقيّة، و لا يلتفت إليه ما لم يعارضها معارض مكافئ، فافهم.
قوله (قدّس سرّه): و أمّا الاندفاع بمجرّد رؤية الشيعة مختلفين ... الخ [١].
أقول: الذي يظهر من الأخبار أنّهم (عليهم السلام) أوقعوا الأمر بينهم لئلا يعرفوا بواسطة اختلاف أقوالهم كونهم من الشيعة فيؤخذ برقابهم، لا لأن يدعوهم عند رؤيتهم مختلفين غير مجتمعين على رأي واحد، كي يقال بأنّ هذا و إن أمكن حصوله أحيانا و لكنّه نادر جدّا، فلاحظ و تدبّر.
قوله (قدّس سرّه): أنّ ظاهر الأخبار كون المرجّح موافقة جميع الموجودين ... الخ [٢].
أقول: ظهورها في ذلك لا يخلو عن تأمّل، فليتدبّر.
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٦٦ سطر ٢٤، ٤/ ١٢٩.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٦٧ سطر ٢٣، ٤/ ١٣٤.