حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٣٥ - خاتمة في التعادل و التراجيح
ذكر، بل المقصود به- حيث ورد في باب التراجيح بيان حجّية الخبر المخالف، معلّلا ب «أنّ الرّشد في خلافهم» فلا يكون الخبر الموافق طريقا إليه بل المخالف، فيتعيّن العمل به دون الموافق- فانّه بعد أن علم إجمالا بأنّ الحقّ في خلافهم، يكون من قبيل الأخبار التي علم إجمالا مخالفتها للواقع، و ليس المقصود بهذا التعليل أنّ الرشد دائما أو غالبا في خلافهم في سائر الأحكام، و إنّما الملحوظية هي الموارد التي ورد فيها الاخبار المختلفة، فليتأمّل.
و يحتمل أن يكون المراد ببعض الروايات التي ورد فيها هذا التعليل، هو الوجه الثالث، و اللّه العالم.
قوله (قدّس سرّه): رواية أبي بصير المتقدمة و إن تأكّد مضمونها بالحلف ... الخ [١].
أقول: قد عرفت توجيهها بما لا يرجع إلى التعبّد بعلّة الحكم، و لكنّها أجنبية عن المدّعى، و اللّه العالم.
قوله (قدّس سرّه): و يمكن دفع الإشكال عن الوجه الثاني ... الخ [٢].
أقول: قد عرفت اندفاعه بنفسه من غير حاجة إلى هذا الادّعاء، الذي لا يخلو إثباته عن تكلّف.
قوله (قدّس سرّه): و من هنا يظهر أنّ ما ذكرنا من الوجه في رجحان الخبر المخالف مختصّ بالمتباينين ... الخ [٣].
أقول: هذه العبارة إلى آخرها لا تخلو عن تشويش، و لذا أسقطت في كثير من
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٦٥ سطر ٧، ٤/ ١٢٤.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٦٥ سطر ١٢، ٤/ ١٢٤.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٤٦٦ سطر ٢، ٤/ ١٢٦.