حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٢٠ - خاتمة في التعادل و التراجيح
قوله (قدّس سرّه): و لعلّه ترك الترجيح بالأعدلية و الأوثقية ... الخ [١].
أقول: بل الظّاهر أنّ وجهه ما أشرنا إليه، من أنّه لا يستفاد ذلك من الروايات التي عوّل عليها الكليني و ما ودّعها في كتابه.
قوله (قدّس سرّه): امّا وجه كونه أحوط ... الخ [٢].
أقول: ما ذكره وجها له لا يخلو عن بعد، فإنّ ترك العمل بالظّنون التي لم يثبت اعتبارها، لا يجعل الأخذ بإطلاقات التوسعة و الافتاء بمضمونها أو الأخذ بها في مقام العمل أحوط، ضرورة أنّ الأحوط ترك الفتوى و الاقتصار في مقام العمل على الأخذ بما يحتمل كونه أرجح لدى الشارع، بل لا يبعد أن يكون الوجه- فيه على ما يستشعر من كلامه (رحمه اللّه)- انّه كبعض المتأخّرين الذي تقدّم نقل قوله في عبارة المصنّف (رحمه اللّه)، يرى أنّ المكلّف في سعة من الأخذ بكلّ من الأخبار المختلفة، و أنّ الترجيح بالمزايا المنصوصة من قبيل الأولوية و الفضل، و اللّه العالم.
قوله (قدّس سرّه): منها الترجيح بالأصدقية في المقبولة [٣].
أقول: هذا ينافي اعترافه آنفا بأنّ الترجيح بها في المقبولة إنّما هو بين الحكمين مع قطع النظر عن مستندهما.
قوله (قدّس سرّه): و معناه أنّ الريب المحتمل في الشّاذ غير محتمل فيه [٤].
أقول: بل معناه نفي الريب عنه مطلقا، كما هو المتبادر من إطلاقه، و لكن في
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٤٩ سطر ١٥، ٤/ ٧٤.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٤٩ سطر ١٩، ٤/ ٧٤.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٤٥٠ سطر ٨، ٤/ ٧٦.
[٤]- فرائد الاصول: ص ٤٥٠ سطر ٢٣، ٤/ ٧٧.