حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٢١ - خاتمة في التعادل و التراجيح
مقام العمل لا بالنسبة إلى الحكم الواقعي.
قوله (قدّس سرّه): بل الإنصاف أنّ مقتضى هذا التعليل ... الخ [١].
أقول: وجه هذه الاستفادة أنّ موافقة العامّة توجب أقربية الموافق إلى الباطل، المستلزم لأبعدية الآخر عنه، لا أقربيته إلى الحق من حيث هو، كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): و منها قوله (عليه السلام): «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» [٢].
أقول: و نحوه في الدلالة عليه جميع الأخبار الدالّة على حسن الاحتياط في مواقع الشّبهة، ضرورة أنّ الأخذ بما فيه المزيّة أو احتمالها أحوط، و لكن لا ينهض شيء منها مقيّدا لإطلاق أدلّة التخيير، لو كان لها اطلاق، و إلّا فلا حاجة إلى شيء منها، لكفاية الأصل الذي أصّله في صدر البحث، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و جعل المستقل مطلقا ... الخ [٣].
أقول: وجه كونه مسامحة ما أشار إليه فيما سبق، أنّه من باب اعتضاد أحد الخبرين بدليل آخر مقطوع الاعتبار، كما يفصح عن ذلك إنّا لو بنينا على عدم وجوب الترجيح في تعارض الخبرين، و كونه من باب الأولوية و الفضل، ليس لنا الالتزام به في مثل الفرض، إذ لا يجوز رفع اليد عن مؤدّى ذلك الدليل الموافق لأحد الخبرين بالخبر المخالف، بعد ابتلائه بمعارض تكافئ، فليتأمّل.
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٥١ سطر ٢، ٤/ ٧٨.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٥١ سطر ٥، ٤/ ٧٨.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٤٥١ سطر ١٣، ٤/ ٧٩.