حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٢٢ - خاتمة في التعادل و التراجيح
قوله (قدّس سرّه): و هذا كلّه كما ترى يشمل حتّى تعارض العام و الخاص ... الخ [١].
أقول: شموله للعام و الخاص فرع كونهما لديه من الأخبار المتعارضة، مع أنّهما لديه- على ما يظهر من ذيل العبارة- ليسا من المتعارضين، فهما بحسب الظاهر خارجان عن موضوع كلامه، فلا يكون ما صرّح به في باب «بناء العام على الخاص» منافيا لما ذكره هاهنا، فلاحظ و تدبّر.
قوله (قدّس سرّه): و قد يظهر ما في «العدّة» من كلام بعض المحدّثين ... الخ [٢].
أقول: ما يظهر من كلام هذا البعض أنّه ينكر هذا النحو من الجمع، لا أنّه يجوّزه و يقول بأنّ الترجيح مقدّم عليه، فلا يظهر من كلامه، انّه يقدّم الترجيح على الجمع الذي يراه جائزا، كي يكون موافقا لما ظهر من «العدّة»، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و قد أشرنا سابقا إلى أنّه قد يفصّل في المسألة ... الخ [٣].
أقول: و ليعلم أنّ العامين من وجه و أشباههما قد لا يعدّ عرفا من الأخبار المتعارضة، التي يرجع فيها إلى المرجّحات السندية، و هذا فيما إذا تعلّق الأحكام المختلفة بموضوعاتها بعناوينها الكلّية، بلحاظ مصاديقها الخارجية، فتصادق عنوانان من تلك العناوين الكلّية على بعض المصاديق، كما لو أمر الشارع بإكرام العلماء أو الهاشميين، و نهى عن إكرام الفسّاق و شاربي الخمر مثلا، فتصادق العنوانان على شخص، فانّ هذا ليس موجبا لأن يعدّ الخبران لدى العرف من الأخبار المتعارضة، بل صدق الخبرين المتنافيين على مثل «أكرم العلماء» و لا «تكرم
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٥٢ سطر ٢٤، ٤/ ٨٤.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٥٣ سطر ٤، ٤/ ٨٥.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٤٥٤ سطر ٣، ٤/ ٨٧.