حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٧٥ - في أصل البراءة
تعلّق به الطلب على هذا التقدير، يجب أن يكون بدليل خارجي مقيدا لإطلاقه، و إلّا فمقتضى إطلاق الأمر بالصّلاة كفاية مسمّاها المفروض تحقّقه بدون ذلك الشيء، و لو في حال التمكّن، و لكنّه رفع اليد عمّا يقتضيه الإطلاق بالنسبة إلى حال التمكّن، بذلك الدليل الخارجي الذي لم يدلّ إلّا على اعتباره في صورة التمكّن.
و إن قلنا: بأنّها اسم للصحيحة، يجب الرجوع إلى الاصول العملية المقرّرة للشاكّ في الشرطية و الجزئية، من البراءة و الاحتياط، و لا يجوز حينئذ التمسّك بإطلاق قوله (عليه السلام) «صلّ»، حيث أنّ الشك في شرطيّة ذلك الشيء أو جزئيته في حال التعذّر، موجب للشكّ في تحقّق موضوع المطلق، فهو بالنسبة إلى مثل الفرض مجمل لا مطلق، كما هو واضح.
قوله (قدّس سرّه): كما لو قلنا بكون الألفاظ أسامي للصحيح ... الخ [١].
أقول: فانّ قوله «صلّ» على هذا التقدير، بمنزلة ما لو قال «ائت بجميع أجزاء الصلاة و شرائطها»، فجميع الأجزاء و الشرائط يثبت اعتبارها في ماهية المأمور به على سبيل الإجمال، بنفس هذا الأمر لا بدليل خارجي، فالأدلّة الخارجية المثبتة لأجزاء الصلاة و شرائطها حينئذ بمنزلة التفسير للمجمل.
و امّا على القول بالأعمّ، فهي بنفسها أدلّة الوجوب، فافهم.
قوله (قدّس سرّه): و فيه إنّ كون «من» بمعنى الباء مطلقا ... الخ [٢].
أقول: و لعلّ الذي دعاه إلى هذا التكلّف، هو أن أتى يتعدى إلى المأتي به بالباء لا بنفسه، فتأمّل.
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٩٣ سطر ٢٥، ٢/ ٣٨٨.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢٩٤ سطر ١٧، ٢/ ٣٩٠.