حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٦٨ - في أصل البراءة
السّورة في صلاتك»، فلاحظ و تدبّر.
قوله (قدّس سرّه): امّا الزيادة على الوجه الأوّل ... الخ [١].
أقول: هذا إذا جعل الفعل الخاص بكيفيته المنوية من مشخصات الأمر، بأن يقصد امتثال الأمر المتعلّق بهذا الفعل الخاص، و على هذا التقدير لا فرق بين هذا الوجه و الوجه الثاني، ضرورة أنّه لو نوى امتثال الأمر بالصّلاة التي جزئها جنس الركوع، الصادق على الواحد و الكثير تفسد صلاته، إذ ليست الصلاة المشروعة جزئها بهذه الصفة، و امّا لو نوى امتثال الأمر بالصوم الواجب في شهر رمضان على عامّة المكلّفين، زاعما أنّ الصوم عبارة عن التجنّب عن عدّة أشياء منها شمّ الرياحين مثلا، فمقتضى الأصل عدم البطلان، لأنّ هذا من غلطه في اعتقاده في تشخيص الماهية المأتي بها بقصد امتثال الأمر الواقعي، و لا ضير فيه بعد فرض اشتمال المأتي به على جميع الأجزاء بشرائطها المعتبرة فيها.
و الحاصل: عدم الفرق بين الصورتين، فإن جعل الجزم الزائد من وجوه الأمر و مشخصاته، تفسد العبادة في كلتا الصورتين، و إلّا فلا تفسد في شيء منهما، و لكن هذا بحسب ما يقتضيه الأصل، فلا ينافيه الالتزام بالبطلان في باب الصلاة أخذا بإطلاق ما دلّ على أنّ «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» لو سلّم شموله لمثل هذه الموارد، كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): و معنى بطلانها عدم الاعتداد بها في حصول الكلّ ... الخ [٢].
أقول: هذا اعتراف بان بصحّته معنى آخر وراء ما ذكر، و هو كون الاجزاء
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٨٩ سطر ٣، ٢/ ٣٧١.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢٨٩ سطر ٢٥، ٢/ ٣٧٤.